تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
والسرائر ( 1 ) والتحرير ( 2 ) : لا ، استصحاباً وعملا بالعموم ، ولخبر جعفر بن رزق الله ، أنّه قدِّم إلى المتوكّل نصراني فجر بمسلمة فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك ، فلمّا قدم الكتاب كتب أبو الحسن ( عليه السلام ) يضرب حتّى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به الكتاب ، ولم تجئ به السنّة ، فكتب إليه : أنّ فقهاء الإسلام قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فكتب ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم فلمّا رأوا بأسنا قالوا آمنّا بالله وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنّة الله الّتي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ( 3 ) . وقال المفيد : فإن كان قد أسلم فيما بينه وبين الله عزَّ وجلَّ فسيعوّضه الله على قتله بأكثر ممّا ناله من الألم به ويدخله الجنّة بإسلامه ، وإن كان إنّما أراد دفع الحدّ عنه بإظهار خلاف ما يبطن من الكفر لم ينفعه ذلك وأُقيم حدّ الله تعالى عليه وإن رغم أنفه وبطلت حيلته في دفع العقاب عنه ( 4 ) انتهى . ويحتمل السقوط لجبّ الإسلام ما قبله ، والاحتياط في الدماء ، وحينئذ يسقط عنه الحدّ رأساً ولا ينقل إلى الجلد للأصل . ( أمّا لو عقد ) الذمّي ( عليها ) أي المسلمة ( فإنّه باطل ) يقتل إذا وطأ مع العلم بالتحريم والبطلان عندنا ( وفي إلحاقه بالزاني ) في القتل ( مع جهله بالتحريم عليه إشكال ) : من الشبهة ، ومن استناد جهله إلى تقصيره مع هتكه حرمة المسلمة . ( الثالث : المكرِه للمرأة على الزنا ) إجماعاً كما في الانتصار ( 5 ) والغنية ( 6 )
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 437 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 317 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 407 ب 36 من أبواب حدّ الزنا ح 2 . ( 4 ) المقنعة : ص 783 . ( 5 ) الانتصار : ص 527 . ( 6 ) الغنية : ص 421 .