تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
يسقط حكم الشهادة ، ولا يحدّ المقرّ بالإقرار أقلّ من أربع ( ولا بتكذيبه ) بلا خلاف . ( ولو أقرّ أربعاً ثمّ قامت البيّنة على الفعل لم يقبل توبته ) لما سيأتي من عدم القبول بعد البيّنة وهو يعمّ ما إذا سبقها الإقرار . ( ولو مات الشهود أو غابوا ) بعد أداء الشهادة ( جاز الحكم بها ) كسائر الأحكام بالشهادات ، للعمومات . خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) وللمبسوط ( 2 ) فيما يوجب الرجم بناءً على وجوب ابتداء الشهود به . ( ويجوز إقامة الشهادة بالزنا من غير مدّع له ) لأنّه من حقوق الله تعالى فيقبل فيه شهادة الحسبة . ( ويستحبّ لهم ترك الإقامة ) ستراً على المؤمنين ، كما يستحبّ ستر الإنسان على نفسه والتوبة ، إلاّ أن يتضمّن الستر فساداً فربّما وجبت الإقامة . ( وللإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها ) وهو ممّا يرشد إليه قوله ( عليه السلام ) لهزال - لمّا أمر ماعزاً أن يأتيه ( عليه السلام ) فيقرّ عنده - : لو سترته بثوبك كان خيراً لك ( 3 ) . ( و ) ما ورد من الترغيب ( عن الإقرار به لقوله ( عليه السلام ) لماعز " لعلّك قبّلت لعلّك نظرت " ( 4 ) وهو إشارة إلى الترغيب عن الاعتراف ) وقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي العبّاس : لو استتر ثمّ تاب كان خيراً له ( 5 ) . وخبر الأصبغ إنّه أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إنّي زنيت فطهّرني فأعرض ( عليه السلام ) عنه بوجهه ، ثمّ قال له اجلس ، فأقبل على القوم فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف بيده السيّئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه ( 6 ) . وقوله ( عليه السلام ) في مرفوع محمّد بن خالد : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ، أفلا تاب في بيته فوالله لتوبته فيما بينه
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 202 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 9 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 147 ح 4427 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 328 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 5 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 328 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 6 .