ما في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والجامع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) من ( أن يجب
الحدّ ) على الجميع ( إن كان ردّ الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق ) أو
الكفر ( الظاهر ) لثبوت قذفهم وانتفاء ما يدرء عنهم حدّه وهو ثبوت المقذوف
به ، مع تفريط العدل منهم لعلمه بحال الباقي ( لا ) إن كان الردّ ( لمعنى خفيّ ) لا
يقف عليه إلاّ الآحاد ( كالفسق الخفيّ ) فلا يحدّ إلاّ المردود شهادته لذلك لا
غيره ( فإنّ غير الظاهر خفي عن الشهود فلم يقع منهم تفريط ) والأصل البراءة .
وفي المبسوط : أنّه لا يحدّ المردود الشهادة أيضاً ( 6 ) . واحتجّ له في المختلف
بأنّه قد لا يعلم أنّه يردّ شهادته بما ردّت به فكان كالثلاثة . وأجاب بالفرق بأنّه
يعلم أنّه على صفة تردّ الشهادة مع العلم بها بخلاف الثلاثة ( 7 ) .
( ولو رجعوا عن الشهادة ) كلّهم ( أو واحد منهم قبل الحكم ) بقضيّة
الشهادة ( فعليهم أجمع الحدّ ) إلاّ أن يعفوا المقذوف فيسقط عن كلّ من يعفو
عنه . ( ولا يختصّ الراجع بالحدّ ولا بالعفو ) أمّا مع رجوع الكلّ فظاهر ، وأمّا
إذا رجع البعض فلأنّ رجوعه قبل الحكم بمنزلة عدم شهادته ، فلم يكمل شهادة
الأربعة ، أمّا بعد الحكم فيختصّ الراجع بالحدّ أخذاً بإقراره ، ولا يتعدّى إلى الباقين ،
وعليه يحمل إطلاق الأصحاب ومنهم المصنّف في التحرير ( 8 ) وما سيأتي في الكتاب
باختصاص الراجع بالحدّ كما حملنا إطلاق الكتاب على الرجوع قبل الحكم .
( وإذا كملت الشهادة لم يسقط الحدّ بتصديق المشهود عليه ) مرّةً أو
مرّات ، بالإجماع وعموم النصوص ( 9 ) . خلافاً لأبي حنيفة ( 10 ) بناءً على أنّه بالإقرار
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 391 المسألة 33 .
( 2 و 6 ) المبسوط : ج 8 ص 9 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 435 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 547 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 316 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 128 .
( 8 ) انظر تحرير الأحكام : ج 5 ص 290 .
( 9 ) انظر وسائل الشيعة : ج 18 ص 371 ب 12 من أبواب حدّ الزنا .
( 10 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 212 .