لجريان ذلك في سائر الاختلافات وخصوصاً في الاكتساء وعدمه .
( ولو شهد اثنان وأقرّ هو مرّتين لم يجب الحدّ ) للأصل وخلاف
المنصوص . ولا يلزم من تنزّل الإقرار أربعاً منزلة شهادة أربعة تنزّل الإقرار مرّتين
منزلة شهادة اثنين .
( الثالث اتّفاقهم على الحضور للإقامة دفعةً ) أقاموها دفعة أو لا ( فلو
حضر ثلاثة ) مثلا ( وشهدوا حدّوا للفرية ولم يرتقب إتمام الشهادة ) بحضور
الرابع ( لأنّه لا تأخير في حدّ ) لعموم النصوص ، ولأنّ عبّاد البصري سأل الباقر ( عليه السلام )
في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن يأتي الرابع ، فقال ( عليه السلام ) : يجلدون حدّ
القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم ( 1 ) . ولخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ ثلاثة
شهدوا بالزنا عند عليّ ( عليه السلام ) فقال : أين الرابع ؟ فقالوا : الآن يجيء ، فقال ( عليه السلام ) حدّوهم ،
فليس في الحدود نظرة ساعة ( 2 ) . ويحدّ المتأخّر أيضاً إذا أتى وأقام الشهادة .
نعم ينبغي للحاكم الاحتياط بتفريق الشهود بالإقامة بعد الاجتماع في الحضور .
هذا استدراك عن اشتراط الاتّفاق في الحضور ، أي يشترط اجتماعهم في الحضور
لإقامة الشهادة ، لكن ينبغي تفريقهم في الإقامة وإن لم يرتب بشهادتهم ، احتياطاً
في الحدود وخصوصاً إذا لزم القتل ( وليس ) التفريق ( لازماً ) وإن حصل
الارتياب ، للأصل ، وتمام الحجّة الشرعيّة بشهادتهم إذا اجتمعوا شرائط القبول .
( ولو تفرّقوا في الحضور ثمّ اجتمعوا في مجلس الحاكم على الإقامة
فالأقرب حدّهم للفرية ) لانتفاء الشرط الّذي هو الاتّفاق على الحضور ، مع احتمال
العدم بناءً على أنّ الغرض من الاجتماع في الحضور الاجتماع عند الحاكم للإقامة ،
وهو خيرة التحرير ، قال : يشترط إقامتهم للشهادة دفعةً أو اجتماعهم لأدائها ، فلو
شهد بعض قبل مجيء الباقين حدّوا للقذف ولم ينتظر إتمام الشهادة ، لأنّه لا تأخير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 373 ب 12 من أبواب حدّ الزنا ح 9 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 372 ح 8 .