يعنتّهم بالاستفسار عن الخصوصيّات ثبت الزنا .
ولو تعرّضوا للخصوصيّات و ( اتّفق ) عليها ( أقلّ من أربعة رجال ) بأن
ذكر الرابع خصوصيّةً مخالفةً لما اتّفقوا عليه - لا إذا أطلق ، أو قال : نسيت
الخصوصيّة - لم يحدّ المشهود عليه و ( حدّوا للفرية ) عندنا خلافاً لبعض
العامّة ( 1 ) ( وإن لم يخالفهم غيرهم ) وهو الرابع أي وإن لم يعارض شهادته
شهادتهم بأن شهدوا بالزنا غدوةً والرابع به عشيّةً لجواز وقوعه منه فيهما .
هذا غاية توجيه الكلام ، وظاهره أنّه لابدّ إذا تعرّض البعض للخصوصيّات
تعرّض الباقي والاتّفاق . ولكن لا دليل عليه ، لإطلاق أدلّة قبول الشهادة مطلقاً
وعلى خصوص الزنا ، والفتاوى .
( ولو اختلف الأربعة فشهد بعضهم بالمعاينة وبعضهم لا بها ) وهو
اختلاف في الفعل كما لو شهد بعضهم بوطء الدبر وبعضهم بالقبل ، أو بعضهم بوطء
فلانة وبعضهم بوطء اُخرى ( أو شهد بعضهم بالزنا غدوةً والآخرون عشيّةً )
وهو اختلاف في الزمان ( أو ) اختلفوا في المكان فشهد ( بعضهم ) بالزنا ( في
زاوية ) بيت ( والآخر ) به في زاوية ( اُخرى ) منه قربتا أو بعدتا فضلا عن أن
شهد بعضهم به في بيت أو دار أو محلّة أو بلد والباقي في الآخر ( أو ) اختلفوا في
الهيئة فشهد ( بعضهم ) بأنّه زنى ( عارياً وبعضهم ) بأنّه زنى ( مكتسياً ) أو
بعضهم بأنّه زنى بها عاريةً وبعضهم مكتسيةً ، أو بعضهم راكبةً وبعضهم مركوبةً ، أو
بعضهم بالوطء من قدّام وبعضهم من خلف ، لم يثبت و ( حدّ الشهود ) .
( ولو شهد بعضهم أنّه أكرهها وبعض بالمطاوعة ثبت الحدّ ) كما في
المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والجواهر ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) ( لأنّها كملت على وجود الزنا )
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 179 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 8 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 432 .
( 4 ) جواهر الفقه : ص 226 المسألة 780 .
( 5 ) الوسيلة : ص 410 .