الأخبار الّتي قدّمناها أيضاً ( 1 ) . واستدلّ عليه بقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة : لا
ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلاّ وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن
ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحد منهما حدّاً حدّاً ،
فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا ( 2 ) .
( ولا تكفي شهادتهم بالزنا عن قولهم من غير عقد ولا شبهة عقد بل
لابدّ من ذلك ) وإن أفاده لفظ الزنا ، احتياطاً في الحدّ وخصوصاً الرجم ونحوه .
ويعلم انتفاء العقد وشبهه إذا كانت زوجة الغير أو محرماً له وهما يعلمان ذلك
والحرمة عليه ، ووطئها في وقت على حال يعلم عادةً بانتفاء الشبهة ، أو يصرّح
أحدهما حين وطئها بما يعلم به انتفاء الشبهة .
( نعم يكفي ) فيما يحتمل فيه الحلّ ( أن يقولوا : لا نعلم سبب التحليل )
فحينئذ يستفسران فإن أبديا أو أحدهما سبباً له درئ الحدّ ويحدّ الشهود إن شهدوا
بالزنا ، وإلاّ فلا .
وفي لزوم ذكر أحد العبارتين وعدم جواز الاكتفاء بالزنا نظر ظاهر إذا كان
الشهود من أهل البصيرة ، وكذا في سماع الشهادة إذا قالوا : " لا نعلم سبب التحليل "
سواء شهدوا بالزنا ثمّ عقّبوه به أو لا ، فإنّه قادح في القطع بكونه زنا . والأصل بل
الأولى عدم استفسار هما ليقّرا بالزنا ، بل الأولى تعريض المقّر بالرجوع . ولا فرق
بين ظهور انتفاء المحلّل عندهم وعدمه .
( الثاني : اتّفاق الأربعة على الفعل و ) خصوصيّاته من ( الزمان والمكان
والهيئة ) للفعل أو الفاعل أو المفعول بها إن تعرّضوا للخصوصيّات ، ليقيم الشهادة
على فعل واحد ( فلو ) أطلقوا أنّه زنى بفلانة أو بامرأة ولم يرتب الحاكم ( 3 ) فلم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 44 ذيل الحديث 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 368 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 25 .
( 3 ) في المطبوعة بدل " الحاكم " : الفاعل .