وللعامّة قول بجلدهما خمسين خمسين ، وآخر مائة مائة ( 1 ) .
وفي صحيح الحلبي وحسنة ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ حدّ الجلد أن يؤخذا
في لحاف واحد ( 2 ) . وسأل أبو بصير الصادق ( عليه السلام ) : عن امرأة وجدت مع رجل في
ثوب واحد ، فقال : يجلدان مائة جلدة ولا يجب الرجم حتّى تقوم البيّنة الأربعة
بأنّه قد رؤي يجامعها ( 3 ) . ونحوه خبر الكناني عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) في خبر
عبد الرحمن الحذّاء : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة ( 5 ) .
وحملها الشيخ على أنّ الإمام علم منهما وقوع الزنا وإن لم يقرّا به ولا قامت
البيّنة به عليهما ، واستدلّ على أنّ له إقامة الحدّ حينئذ بقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
الحسين بن خالد : الواجب على الإمام إذا نظر إلى الرجل يزني أو يشرب خمراً أن
يقيم عليه الحدّ ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه ( 6 ) الحديث .
وهو وإن عمّ الرجم لكن الخبرين خصّاه .
وجمع الصدوق بأنّه إن قامت البيّنة عليهما بالزنا أو أقرّا به جلدا مائة ، وإن
علم الإمام به ولم يقرّا ولم يشهد عليهما جلدا مائة غير سوط ( 7 ) . وقال الصادق ( عليه السلام )
في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت
عليهما بذلك البيّنة ولم يطّلع منهما على ما سوى ذلك ، جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ( 8 ) .
وحمله الشيخ على من أدّبه الإمام وعزّره دفعةً أو دفعتين فعاد إلى مثل ذلك ،
فيجوز للإمام حينئذ أن يقيم عليه الحدّ كاملا . قال الشيخ : وهذا الوجه تحتمله
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 363 ، 364 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 1 و 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 365 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 7 و 8 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 364 ح 5 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 44 ذيل الحديث 156 و 157 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 24 ذيل الحديث 4990 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 365 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 9 .