وإنّما أقرّ بوطء امرأته ( ولا مهر ) لها ، لإنكارها الوطء ، وإن كان أقبضها شيئاً
على أنّه مهر لم يكن له الاسترداد .
( ولو اعترفت بالوطء وأقرّت أنّه زنى بها مطاوعةً فلا مهر ) لها لأنّها
بغيّ باعترافها ( ولا حدّ عليه ) وإن أقرّ أربعاً ، لما عرفت ( ولا عليها إلاّ أن تقرّ
أربع مرّات ) .
( وإن ادّعت أنّه أكرهها عليه أو اشتبه عليها ) بزوجها أو سيّدها ( فلا
حدّ ) على أحد منهما ( وعليه المهر ) المسمّى إن ذكر التسمية ووافق مهر المثل
أو زاد وإن لم يكن لها المطالبة بالزائد ، وإن نقص فعليه مهر المثل إلى أن تثبت
الزوجيّة ، وإن لم يكن تسمّيه فمهر المثل .
( المطلب الثاني : البيّنة )
( إنّما يثبت الزنا بشهادة أربعة رجال ) بنصّ الكتاب ( أو ثلاثة
وامرأتين ، أو رجلين وأربع نسوة ) بالسنّة وقد سمعتها في الشهادات مع ما في
المسألة من الخلاف . ( ويثبت به ) أي بالأخير ( الجلد خاصّةً وبالأوّلين
الرجم ) كما عرفت .
( ولا يثبت ) الحدّ ولا الرجم ( برجل مع النساء وإن كثرن ) . خلافاً
للخلاف ( 1 ) كما سمعت . ( ولا بشهادة النساء منفردات ، ويجب على الجميع )
على الأخيرين ( حدّ الفرية ) بالإجماع والنصّ من الكتاب والسنّة فقال تعالى :
" لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فاُولئك عند الله هم
الكاذبون " ( 2 ) وسيأتي أنّه إذا لم يحضر الرابع وشهد ثلاث حدّوا للفرية ولم يرتقب
حضوره . والخناثى في الشهادة كالنساء .
( ويشترط في الثبوت بالبيّنة أُمور ثلاثة ) :
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 251 ، المسألة 2 .
( 2 ) النور : 13 .