تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بحدٍّ على نفسه بلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال لا ولكن كنت ضاربه ( 1 ) . وفي خبر آخر له : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد ، قطعت يده وإن رغم أنفه ، وإن أقر على نفسه أنّه شرب خمراً ، أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة ، قال : فإن أقر على نفسه بحدٍّ يجب فيه الرجم أكنت راجمه ؟ قال : لا ، ولكن كنت ضاربه بالحدّ ( 2 ) . وعن جامع البزنطي : إنّه يحلف ويسقط عنه الرجم ( 3 ) . وإنّه رواه عن الصادقين ( عليهما السلام ) بعدّة أسانيد . وأمّا قول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل جميل : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن شهود ( 4 ) . فالمعنى أنّه إن رجع بعدما أقرّ مرّةً ، أي لم يقرّ مرّتين . وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله . وفي الخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) : إذا أقرّ بحدٍّ ثمّ رجع عنه سقط عنه الحدّ . واستدلّ في الخلاف بالإجماع ، وبأنّ ما عزاً أقرّ عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالزنا فأعرض عنه مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ قال : لعلّك لمست ، لعلّك قبّلت ( 7 ) . فعرض له بالرجوع حتّى أعرض عن إقراره . وصرّح له بذلك في قوله " لعلّك لمست لعلّك قبّلت " فلولا أنّ ذلك يقبل منه وإلاّ لم يكن له فائدة . وضعف هذا الدليل ظاهر ، وكان الصواب الاستدلال باندراء الحدود بالشبهات . ويمكن حمل كلام الشيخ على الرجوع قبل كمال ما يعتبر من المرّات في الإقرار كما يرشد إليه استدلاله بقضيّة ماعز ويبعد ذلك في كلام ابن زهرة . ( وفي إلحاق القتل ) بغير الرجم ( به إشكال ) : من الاحتياط في الدماء وابتناء الحدّ على التخفيف وهو خيرة الوسيلة ( 8 ) ومن خروجه عن النصوص . ( ولو أقرّ ) أربعاً ( باستكراه جارية على الزنا ورجع سقط الحدّ دون المهر ، وكذا لو أقرّ ) به ( مرّةً واحدةً ) ثبت المهر دون الحدّ . وقيد الاستكراه مبنيّ على
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 318 ح 1 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 487 ب 3 من أبواب حدّ السرقة ح 1 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 378 ، المسألة 17 . ( 6 ) الغنية : ص 424 . ( 7 ) انظر سنن البيهقي : ج 8 ص 225 و 226 . ( 8 ) الوسيلة : ص 410 .