أنّه لا مهر لها مع المطاوعة ، وقيد الجارية لوجوب القتل باستكراه الحرّة .
( ولو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخيّر الإمام في إقامة الحدّ عليه )
كما في النهاية ( 1 ) والإصباح ( 2 ) ( رجماً كان أو غيره ) كما في النافع ( 3 )
والجامع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) لسقوط الذنب بالتوبة فيسقط موجبه ، وللإجماع في الرجم
كما في السرائر ( 6 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لماعز لمّا فرّ من الحفيرة : هلاّ رددتموه إليَّ لعلّه
يتوب ( 7 ) . ولورود الأخبار بجواز العفو للإمام عن حدود الله ( 8 ) .
وفي السرائر : هذا إذا كان الحدّ رجماً يوجب تلف نفسه ، فأمّا إن كان الحدّ
جلداً فلا يجوز العفو عنه ، ولا يكون الحاكم فيه بالخيار ، لأنّا أجمعنا على أنّه
بالخيار في الموضع الّذي ذكرناه ، ولا إجماع على غيره ، فمن ادّعاه وجعل بالخيار
وعطّل حدّاً من حدود الله تعالى فعليه الدليل ( 9 ) .
وفي المختلف : أنّ المقتضي لإسقاط الرجم عنه اعترافه بالذنب وهو موجود
في الحدّ ، لأنّه أحد العقوبتين ، ولأنّ التوبة يسقط تحتّم أشدّ العقوبتين فإسقاطها
لتحتّم الاُخرى الأضعف أولى ( 10 ) .
ثمّ الأصحاب قصروا التخيير على الإمام فليس لغيره من الحكّام .
ثمّ المراد بالحدّ حدود الله فإنّ ما كان من حقوق الناس لا يسقط إلاّ بإسقاط
صاحب الحقّ . وسيأتي في حدّ القذف أنّه لا يسقط إلاّ بالبيّنة أو إقرار المقذوف أو
عفوه أو اللعان ، وفي حدّ السرقة أنّه لا يسقط بالتوبة بعد الإقرار .
( ولا تحدّ المرأة بمجرّد الحمل وإن كانت خاليةً من بعل ما لم تقرّ بالزنا
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 291 .
( 2 ) إصباح الشيعة : ص 515 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 214 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 551 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 152 .
( 6 و 9 ) السرائر : ج 3 ص 444 .
( 7 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 145 ح 4419 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 330 ب 18 من أبواب مقدّمات الحدود .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 147 .