تستكره ويفعل بها وإنّما هي لا تعقل ما يفعل بها ( 1 ) .
قال في المختلف : والجواب بعد صحّة السند الحمل على من يعتوره الجنون
إذا زنى بعد تحصيله ، لأنّ العلّة الّتي ذكرها الإمام يدلّ عليه ( 2 ) . وتردّد المحقّق في
النافع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) .
( الفصل الثاني في طريق ثبوته )
( إنّما يثبت ) عند الحاكم إذا لم يعاينه ( بأمرين : الإقرار والبيّنة ، فهما
مطلبان ) :
( الأوّل : الإقرار )
( ويشترط فيه : البلوغ والعقل والحرّيّة والاختيار والقصد ) كسائر الأقارير
( وتكراره أربع مرّات ) للأصل والنصوص والإجماع كما يظهر ، إلاّ من ظاهر
الحسن على ما يقال ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الفضيل : من أقرّ على نفسه عند
الإمام بحقّ حدّ من حدود الله مرّةً واحدةً ، حرّاً كان أو عبداً ، حرّةً كانت أو أمةً ،
فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للّذي أقرّبه على نفسه كائناً من كان إلاّ الزاني المحصن ،
فإنّه لا يرجم حتّى يشهد عليه أربعة شهود ( 5 ) . وحمله الشيخ على غير الزاني ( 6 ) .
( وفي اشتراط ما يشترط في البيّنة من الاتّحاد ) في المقرّ به ( إشكال ) :
من إطلاق النصوص والفتاوى وثبوت القدر المشترك بذلك وهو الزنا وهو يكفي
في وجوب الحدّ . ومن الأصل ، والابتناء على التخفيف ، وأنّ المقرّ به عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 388 ب 21 من أبواب حدّ الزنا ح 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 146 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 213 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 150 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 343 ب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 8 ذيل الحديث 20 .