تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
للخوف ، وهو خيرة الغنية ( 1 ) . والأقرب كما في التحرير التحقّق ، لأنّ التخوّف بترك الفعل والفعل لا يخاف منه فلا يمنع الانتشار ( 2 ) ولإمكان الإكراه فعلا من غير تخويف حين انتشار الآلة . ( والأعمى يحدّ كالمبصر إلاّ أن يدّعي الشبهة المحتملة ) فيقبل ويدرء عنه الحدّ وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) لعموم أدلّة اندراء الحدود بالشبهة . وقال المفيد : إذا ادّعى أنّه اشتبه عليه الأمر فظنّ أنّ الّتي وطئها زوجته لم يسقط ذلك عنه الحدّ ، لأنّه قد كان ينبغي له أن يتحرّز ويتحفّظ من الفجور ( 5 ) . وتبعه على ذلك الشيخ ( 6 ) وسلاّر ( 7 ) والقاضي ( 8 ) . ولعلّهم أرادوا أنّ دخول الشبهة عليه لمّا كان قريباً جدّاً فلابدّ له من بذل المجهود في التحفّظ وارتفاع الشبهة عنه ، وعند ذلك فلا يشتبه عليه فلا يقبل منه ادّعاؤه الشبهة . ولذا قال ابن إدريس : فإن ادّعى أنّه اشتبه عليه الأمر فظنّ أنّ الّتي وطأها كانت زوجته أو أمته وكانت الحال شاهدة بما ادّعاه بأن تكون على فراشه نائمة قد تشبّهت بزوجته أو أمته فإنّه يدرء عنه الحدّ للشبهة ، فإن كان شاهد الحال بخلاف ذلك فإنّه لا يصدّق وأُقيم عليه الحدّ ( 9 ) . فيمكن ابتناء كلام الشيخين ومن تبعهما على الغالب . ( ولو ملك بعض الأمة ) فوطئها والباقي منها حرّ أو ملك لغيره ولم يأذن له ( حدّ بنصيب غيره ) أو الحرّيّة إن علم التحريم ، ودرئ عنه الحدّ بماله فيها من النصيب ، للنصوص ، كقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل الجعفي : في جارية بين رجلين فوطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها ، قال : يضرب نصف الحدّ ويغرم نصف القيمة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : ص 424 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 304 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 447 - 448 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 151 . ( 5 ) المقنعة : 783 . ( 6 ) النهاية : ج 3 ص 295 . ( 7 ) المراسم : ص 254 . ( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 524 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 448 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 391 ب 22 من أبواب حدّ الزنا ح 7 .