تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
نعم إن فسّر ونصّ على الشبهة أو الإكراه في حقّها درئ عنه الحدّ وكان عليه التعزير لايذائها ، وهو خيرة الشيخين ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) . ويؤيّده قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في خبر السكوني : لا تسأل الفاجرة من فجر بك ؟ فكما هان عليه الفجور يهون عليها أن ترمي البرئ المسلم ( 3 ) . وقول عليّ ( عليه السلام ) في خبره : إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت فلان لحدتها حدّين : حدّاً لفجورها ، وحدّاً لفريتها على الرجل المسلم ( 4 ) . وفيه : الفرق الظاهر بين قول الرجل زنيت بفلانة وقول المرأة زنى بي فلان ( ولا يثبت ) الحدّ ( في طرفه إلاّ أن يكرّره أربعاً ) . ( ولو أقرّ بحدٍّ ولم يبيّنه ضرب حتّى ينهى عن نفسه ) وإن لم يبلغ أحداً من الحدود ، المقدرّة ، لأنّ نهيه يدلّ على ارادته التعزير ( أو يبلغ المائة ) فإنّها أقصى الحدود ، وما يزاد لشرف المكان أو الزمان تعزير زائد على أصل الحدّ ، والأصل عدمه . نعم إن علم بالعدد وبالمسألة وطلب الزيادة توجّه الضرب إلى أن ينهى . والأصل في المسألة خبر ابن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر في الرجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ ، أن يضرب حتّى ينهى عن نفسه ( 5 ) . وحكاه الشيخ كما هو في النهاية ( 6 ) وأفتى بمضمونه القاضي ( 7 ) وابن سعيد ( 8 ) . وقال المحقّق في النكت : وهذه الرواية مشهورة فيعمل بها وإن كان في طريقها قول ، ويؤيّدها أنّه إقرار من بالغ عاقل فيحكم به ، قال : وهذا اللفظ مطلق فيحمل على العارف وغيره ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 793 ، النهاية : ج 3 ص 349 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 528 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 411 ب 41 من أبواب حدّ الزنا ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 411 ب 41 من أبواب حدّ الزنا ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 318 ب 11 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 . ( 6 ) النهاية : ج 3 ص 303 . ( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 529 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 524 . ( 9 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 304 .