وصحيح أبي ولاّد الحنّاط أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن جارية بين رجلين
أعتق أحدهما نصيبه فيها ، فلمّا رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع بها ،
فقال ( عليه السلام ) : يجلد الّذي وقع عليها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسين جلدة ( 1 ) .
وخبر الحسين بن خالد أنّه سأل عن مكاتبة مطلقة أدّت بعض مكاتبتها
وجامعها مولاها بعد ذلك ، فقال : إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحدّ بقدر
ما أدّت له من مكاتبتها ، وردئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وإن
كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ضربت مثل ما يضرب ( 2 ) . ( فإن اعتقد
الإباحة ) بملك البعض ( سقط ) عنه الحدّ للشبهة .
( ولو ملك بعض زوجته حرّمت عليه و ) إن وطأها بعد ذلك ( سقط
الحدّ بأجمعه للشبهة ) إن اعتقد الحلّ ، ( و ) سقط ( ما قابل ملكه خاصّةً مع
عدمها ) أي الشبهة إذ لا عبرة بالعقد حينئذ .
( ولو كان العقد فاسداً لم تحلّ ) له ( به فإن اعتقده ) أي الحلّ ( سقط
الحدّ ) سواء اعتقد الصحّة ، أو علم الفساد واعتقد الحلّ به .
( ولا حد في وطء زوجته الحائض والصائمة والمحرمة والمظاهرة ) قبل
التكفير ( والمولى منها ) أوّل مرّة لخروجه عن الزنا وإن حرّم ما عدا وطء المولى
منها ، وأمّا هو فربّما وجب . وورد تعزير واطئ الحائض بخمسة وعشرين سوطاً .
( ولو كانت مملوكته محرّمةً عليه برضاع أو نسب أو تزويج أو عدّة
حُدّ إلاّ مع الشبهة ) خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) وللشافعي ( 4 ) في أحد قوليه بناءً على
كون الملك شبهة ، وعندنا لا ملك لمحرّمة عليه بالنسب وكذا بالرضاع على قول ،
فإنّها يعتق عليه إذا ملكها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 389 ب 22 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 406 ب 34 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 3 ) بدائع الصنائع : ج 4 ص 14 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 9 ص 197 .