( ولا ) حدّ عليه ( مع النوم ) لاستحالة تكليف الغافل ( فلو استدخلت
ذكره وهو نائم ، أو وجد منه الزنا حال نومه فلا حدّ ) .
( ولو زنى السكران حُدّ ) إن سكر متعمّداً وفاقاً للشيخين ( 1 ) وبني زهرة ( 2 )
وإدريس ( 3 ) وسعيد ( 4 ) وسلاّر ( 5 ) فإنّ المعصية لا تتسبّب للرخصة ، وفي التحرير : أنّه
لا حدّ عليه ( 6 ) .
( ولو زنى المجنون لم يُحدّ على الأصحّ ) وفاقاً للمفيد في العويص ( 7 )
وسلاّر ( 8 ) وابن إدريس ( 9 ) والمحقّق في النكت ( 10 ) لعموم رفع القلم عنه ، وخصوص
خبر الأصبغ أنّ عمر أُتي بخمسة أُخذوا في الزنا ، فعزّر عليّ ( عليه السلام ) أحدَهم وقال : إنّه
مجنون مغلوب على عقله ( 11 ) . وقوله ( عليه السلام ) في خبر حمّاد بن عيسى : لا حدّ على المجنون
حتّى يفيق ، ولا على الصبيّ حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ ( 12 ) .
وخلافاً للصدوق ( 13 ) والشيخين ( 14 ) والقاضي ( 15 ) وابن سعيد ( 16 ) لقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن تغلب : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ ، فإن كان
محصناً رجم ، قلت وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال :
المرأة إنّما تؤتى والرجل يأتي وإنّما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذّة ، وإنّ المرأة إنّما
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 783 ، النهاية : ج 3 ص 294 .
( 2 ) الغنية : ص 424 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 447 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 552 .
( 5 ) المراسم : ص 254 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 313 .
( 7 ) مسائل العويص ( مصنّفات الشيخ المفيد ) : ج 6 ص 45 المسألة 48 .
( 8 ) المراسم : ص 252 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 444 .
( 10 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 291 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 350 ب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 16 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 316 ب 8 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 13 ) المقنع : ص 436 .
( 14 ) النهاية : ج 3 ص 290 ، المقنعة : ص 779 .
( 15 ) المهذّب : ج 2 ص 521 .
( 16 ) الجامع للشرائع : ص 552 .