تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
البراءة ، ويؤيّدها الأخبار ( 1 ) الواردة في سماع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الإقرار به ، فإنّهما لم يعزّرا المقرّ قبل الرابع مع ما في بعضها من التراخي الطويل بين الأقارير ، إلاّ أن يقال : إنّهما كانا علما أنّه سيقرّ أربعاً . ( وهل يشترط تعدّد المجالس في الإقرار ؟ الأقرب العدم ) وفاقاً لإطلاق الأكثر ، للأصل ، وإطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر جميل : ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات ( 2 ) . خلافاً للخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) . وظاهر الخلاف الإجماع عليه ( 5 ) ولا حجّة له فيما وقع من تعدّد المجالس عند النبيّ وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ( والرجل والمرأة ) في جميع ذلك ( سواء ) . ( ويقبل إقرار الأخرس إذا أقرّ أربعاً وفهمت إشارته ) خلافاً لأبي حنيفة ( 6 ) . ( ويكفي المترجمان ) كما يكفي شاهدان على إقرار الناطق أربعاً و ( لا ) يكفي ( أقلّ ) منهما ، لأنّ الترجمة شهادة لا رواية . ( ولو ) أقرّ بالزنا ( ونسب إلى امرأة ) فقال : زنيت بفلانة ( ثبت الحدّ للقذف بأوّل مرّة على إشكال ) في ثبوت القذف بهذا الإقرار مرّة أو مراراً : من أنّه إنّما ذكر أنّه زنا بها وهو لا يستلزم زناها ، لجواز الشبهة والإكراه ، وصحيح محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها ، وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ عليه فيه إلاّ أن يشهد على نفسه أربع مرّات بالزنا عند الإمام ( 7 ) . لأنّه ربّما يعطي أنّ قوله : زنيت بك ليس قذفاً . ومن أنّه الظاهر من إطلاقه ، وإنّه هتك عرضها بذلك ، وحدّ القذف حقّ للمقذوف لا يدرؤا بالشبهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 377 - 381 ب 16 من أبواب حدّ الزنا . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 320 ب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ح 5 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 377 ، المسألة 16 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 4 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 378 ، المسألة 16 . ( 6 ) الشرح الكبير : ج 10 ص 193 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 446 ب 13 من أبواب حدّ القذف ح 1 .