الاختلاف أفعال مختلفة لم يكمل على شيء منها نصاب الإقرار .
( فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً و ) لكن ( يؤدّب لكذبه أو صدور
الفعل عنه ) لأنّه لا يخلو منهما . ( ولا بإقرار المجنون ) حال جنونه ( ولو كان
يعتوره ) الجنون ( وأقرّ حال إفاقته وعرف الحاكم كماله حينئذ حكم عليه ،
وإلاّ ) يعرف كماله حينئذ ( فلا ) لعدم العلم بتحقّق شرط السماع وهو الكمال .
( ولو أقرّ المملوك لم يحكم عليه ) بشيء لأنّه إقرار في حقّ المولى ( ولو
صدّقه مولاه صحّ ) لانحصار الحقّ فيهما . ( ولو أُعتق ) بعد الإقرار ( فالأقرب
الثبوت ) لزوال المانع . ويحتمل العدم ، لأنّه أقرّ حين لم يكن عبرة بإقراره ، فهو
كما إذا أقرّ صبيّاً ثمّ بلغ . وجوابه : ظهور الفرق ، فإنّ إقرار الصبيّ لا يقبل لنقصه في
ذاته وعقله ، وإقرار المملوك إنّما لا يعتبر لتعلّق حقّ الغير به وكون إقراره في حقّ
الغير . وقد يبني الوجهان على أنّ تعلّق حقّ المولى به مانع السبب أو الحكم .
( والمدبّر واُمّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق وإن تحرّر بعضه
كالقنّ ) لتعلّق حقّ المولى بالكلّ .
( ولو اُكره على الإقرار لم يصحّ ) كما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
خبر أبي البختري : من أقرّ عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حدّ
عليه ( 1 ) . ( وكذا لو أقرّ من غير قصد كالسكران والنائم والساهي والغافل ) .
( ولو أقرّ من جمع الصفات أقلّ من أربع لم يثبت الحدّ وعزّر ) وفاقاً
للشيخين ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) لعموم ما يدلّ على الأخذ بالإقرار ، خرج منه هذا
الحدّ بالإجماع والنصوص فيثبت التعزير .
وفيه نظر ، فإن كان على الحكم إجماع أو نصّ صحيح تبعناه ، وإلاّ فالأصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 497 ب 7 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 2 ) المقنعة : ص 775 ، النهاية : ج 3 ص 281 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 429 .