تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
للخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) تمسّكاً بالأصل ، وأنّه لا مهر لبغيّ . ونعم ما قال ابن إدريس : من سلّم له أنّها بغيّ ؟ ( 3 ) والعجب أنّه قال في المبسوط : إذا استكره امرأةً على زنى فلا حدّ عليها لأنّها ليست بزانية وعليه الحدّ لأنّه زان ، فأمّا المهر فلها مهر مثلها عند قوم ، وقال آخرون لا مهر لها ، وهو مذهبنا لأنّ الأصل براءة الذمّة . ثمّ قال مُتّصلا به : والأحكام الّتي يتعلّق بالوطء على ثلاثة أضرب : أحدها معتبر بهما وهو الغسل ، فالغسل يجب على كلّ واحد منهما . والحدّ معتبر بكلّ واحد منهما ، فإن كانا زانيين فعلى كلّ واحد منهما الحدّ ، وإن كان أحدهما زانياً فعليه الحدّ دون الآخر . وأمّا المهر فمعتبر بها فمتى حدث فلا مهر ، وإذا سقط الحدّ وجب لها المهر ( 4 ) . وما ذكر ثانياً هو الصواب . وقال نحوه في فصل اجتماع العدّتين من كتاب العدد أيضاً ، قال : والأحكام المتعلّقة بالوطء على ثلاثة أضرب - إلى قوله - : وضرب يعتبر بالموطوءة وإن كانت زانيةً لم يجب ، وإن لم تكن زانيةً وجب وإن كان الرجل زانياً وهو المهر ( 5 ) . وفي كتاب الصداق : إن أكره امرأةً أو وطئها لشبهة فأفضاها وجب المهر والدية ( 6 ) . وفي الديات : لا مهر لها إن كانت ثيّباً للزنا ، وإن كانت بكراً فلها المهر والدية ( 7 ) . وكلامه في صداق الخلاف ( 8 ) ودياته ( 9 ) موافق لكلامه في الحدود من نفي المهر . ( ولو اُكره على الزنا سقط الحدّ على إشكال ينشأ : من ) احتمال ( عدم تحقّق الإكراه في الرجل ) لعدم انتشار الآلة إلاّ عن الشهوة المنافية
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 393 ، المسألة 36 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 10 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 436 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 10 و 11 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 266 . ( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 318 . ( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 150 . ( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 395 المسألة 41 . ( 9 ) الموجود فيه إثبات المهر ، راجع الخلاف : ج 5 ص 258 المسألة 67 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 410 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي