الحدّ . ولا يسقط بمجرّد العقد مع علم التحريم ) كما زعمه أبو حنيفة .
( ولو استأجرها للوطء أو لغيره فتوهّم الحلّ بذلك سقط الحدّ ، وإلاّ )
يتوهّمه ( فلا ) وقال أبو حنيفة : لا حدّ لو استأجرها للزنا فزنى بها ( 1 ) .
( وبالجملة كلّ موضع يعتقد فيه إباحة النكاح ) أي الوطي ( يسقط
فيه الحدّ ) .
( ولو وجد امرأةً على فراشه مثلاً فظنّها زوجته ) أو أمته ( فلا حدّ )
عليه ولا حدّ عليها لو ظنّته زوجها أو سيّدها ( ولو تشبّهت عليه حدّت دونه ) .
وعن أبي روح : أنّ امرأةً تشبّهت بأمة لرجل - وذلك ليلا - فواقعها وهو يرى
أنّها جاريته ، فرفع إلى عمر ، فأرسل إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : اضرب الرجل حدّاً في
السرّ واضرب المرأة في العلانية ( 2 ) .
وهو متروك يحتمل لأن يكون ( عليه السلام ) علم منه العلم أو الظنّ بحالها وإن ادّعى
الشبهة وعمل بظاهره القاضي ( 3 ) .
وفي نكت النهاية : وسمعنا من بعض فقهائنا : إنّه ( عليه السلام ) أراد إبهام الحاضرين
الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً ، ولم يقم عليه الحدّ ، استصلاحاً وحسماً للمادّة ،
لئلاّ يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً ، وهذا ممكن انتهى ( 4 ) .
( ولو أباحته نفسها لم تحلّ له بذلك فإن اعتقده ) أي الحلّ بذلك
( لشبهة ) عليه ( فلا حدّ ) .
( ولو أكرهها حُدّ دونها ) لأنّه رفع عن الأٌمة ما استكرهوا عليه ( وغرم
مهر مثلها ) لأنّها ليست ببغيّ ، ولقول عليّ ( عليه السلام ) في خبر طلحة بن زيد : إذا اغتصب
الرجل أمةً فاقتضّها فعليه عشر ثمنها ، فإذا كانت حرّة فعليه الصداق ( 5 ) . خلافاً
هامش
( 1 ) المجموع : ج 20 ص 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 409 ب 38 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 524 .
( 4 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 295 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 410 ب 39 من أبواب الزنا ح 5 .