تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الحدّ . ولا يسقط بمجرّد العقد مع علم التحريم ) كما زعمه أبو حنيفة . ( ولو استأجرها للوطء أو لغيره فتوهّم الحلّ بذلك سقط الحدّ ، وإلاّ ) يتوهّمه ( فلا ) وقال أبو حنيفة : لا حدّ لو استأجرها للزنا فزنى بها ( 1 ) . ( وبالجملة كلّ موضع يعتقد فيه إباحة النكاح ) أي الوطي ( يسقط فيه الحدّ ) . ( ولو وجد امرأةً على فراشه مثلاً فظنّها زوجته ) أو أمته ( فلا حدّ ) عليه ولا حدّ عليها لو ظنّته زوجها أو سيّدها ( ولو تشبّهت عليه حدّت دونه ) . وعن أبي روح : أنّ امرأةً تشبّهت بأمة لرجل - وذلك ليلا - فواقعها وهو يرى أنّها جاريته ، فرفع إلى عمر ، فأرسل إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : اضرب الرجل حدّاً في السرّ واضرب المرأة في العلانية ( 2 ) . وهو متروك يحتمل لأن يكون ( عليه السلام ) علم منه العلم أو الظنّ بحالها وإن ادّعى الشبهة وعمل بظاهره القاضي ( 3 ) . وفي نكت النهاية : وسمعنا من بعض فقهائنا : إنّه ( عليه السلام ) أراد إبهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً ، ولم يقم عليه الحدّ ، استصلاحاً وحسماً للمادّة ، لئلاّ يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً ، وهذا ممكن انتهى ( 4 ) . ( ولو أباحته نفسها لم تحلّ له بذلك فإن اعتقده ) أي الحلّ بذلك ( لشبهة ) عليه ( فلا حدّ ) . ( ولو أكرهها حُدّ دونها ) لأنّه رفع عن الأٌمة ما استكرهوا عليه ( وغرم مهر مثلها ) لأنّها ليست ببغيّ ، ولقول عليّ ( عليه السلام ) في خبر طلحة بن زيد : إذا اغتصب الرجل أمةً فاقتضّها فعليه عشر ثمنها ، فإذا كانت حرّة فعليه الصداق ( 5 ) . خلافاً
هامش
( 1 ) المجموع : ج 20 ص 25 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 409 ب 38 من أبواب حدّ الزنا ح 1 . ( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 524 . ( 4 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 295 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 410 ب 39 من أبواب الزنا ح 5 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 409 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي