تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( الأوّل : الموجب ) لحدّ الزنا وهو حقيقته بإضافة شرط وجوب الحدّ وهو التكليف ( وهو إيلاج الإنسان ) الذكر ( ذكره ) وكأنّه اكتفى به عن وصف الذكر بناءً على أنّ ما للخنثى ليس بذكر ( حتّى تغيب الحشفة ) أو قدرها مع فقدها ، أو الباقي بكماله على وجهين ( عالماً بالتحريم مختاراً بالغاً عاقلا في فرج امرأة قُبل أو دُبر ) كما نصّ عليه ابن إدريس ( 1 ) والمحقّق ( 2 ) . وقال ابن حمزة : في الوطء في دبر المرأة قولان : أحدهما أن يكون زنا وهو الأثبت والثاني : أن يكون لواطاً ( 3 ) . قال في المختلف : والمشهور هو الأوّل فيتعيّن المصير إليه ( 4 ) . قلت : وربّما كان مراد الشيخين حيث قالا : إنّه في الفرج خاصّةً تخصيصه بالقُبل ( 5 ) . ( مع تحريمها عليه ) أصالةً لا لحيض ونحوه ، أي ( من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك ) ولا شبهة ملك ، فهو تفسير للتحريم . أو المراد بالتحريم ما يعمّ العرضي وهذا قيد يخرجه . أو المراد به ما يعمّ المستمرّ إلى الإيلاج وغيره وهذا قيد يخرج غيره ، أو المراد بالعقد ما يعمّ صورته عند من يستحلّ به ، وبشبهته اشتباهها بالزوجة وبالملك ما يعمّ الزائل بعد التملّك . ( فلو تزوّج امرأةً محرّمة ) عليه ( كأُمّه ومرضعته وزوجة الغير وغيرهنّ فإن اعتقده ) أي العقد عقداً صحيحاً ( شبهة ) عليه ف‍ " شبهة " مفعول لأجله ، ويجوز كونه مفعولا ثانياً أي اعتقده شبهةَ عقد يحلّ بها الوطء كما زعمه أبو حنيفة ( 6 ) ( و ) بالجملة : ( جهل التحريم فلا حدّ ) للشبهة ( وإلاّ وجب
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 428 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 149 . ( 3 ) الوسيلة : ص 409 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 161 . ( 5 ) المقنعة : ص 774 ، النهاية : ج 3 ص 280 . ( 6 ) الحاوي الكبير : ج 9 ص 197 .