ثمن مبيع أو صداق امرأة أو أُجرة أو نحو ذلك ، فإنّ الاختلاف في أمثالها رجوع ،
سواء كان بالزيادة أو بالنقصان .
واحتمل قبول شهادة الثانية لإمكان التذكّر ، وعدم التثبّت نادراً لا ينفي الضبط
المعتبر في قبول الشهادة .
والشارحان ( 1 ) حملا " الأُولى " على الشهادة الّتي نقص فيها ثانياً أي مجموع
شهادتيه في المرّتين ، و " الثانية " على الّتي زاد فيها أي مجموع الشهادتين ، أو على
المسألتين أي مسألتي الزيادة والنقصان فذكرا أنّ الصواب إمّا الأُولى فلعدم التثبّت
وإمّا الثانية فللرجوع . أو تقديم قوله نقص على قوله زاد في أوّل المسألة فوقع السهو
من النسّاخ . والعجب من غفلتهما عمّا ذكرناه مع ظهوره ونصوصيّة التحرير فيه ( 2 ) .
( وكذا لو شهد بمائة ) بأن قال : أشهد أنّ عليه مائة ( ثمّ قال : قضاه خمسين ،
احتمل الردّ ) للرجوع وعدم التثبّت ، واحتمل القبول ، لاحتمال قوله الأوّل : أنّه
كان عليه مائة ، فلا ينافيه قضاء خمسين . ( أمّا لو قال : أدانه مائةً ثمّ قال قضاه
خمسين فإنّه تقبل شهادته في الباقي قطعاً ) لعدم احتمال الرجوع هنا .
( الثانية والعشرون : لو رجعا في الشهادة على الميّت بعد اليمين ) اللازمة
على المدّعي ( ففي إلزامهما بالجميع نظر ) : من التردّد في أنّ لليمين مدخلا في
تماميّة الحكم ، أو الحكم يتمّ بالشهادة واليمين استظهاراً لرفع احتمال القضاء أو الإبراء .
( الثالثة والعشرون : لو رجعا عن تاريخ البيع ) بعد الحكم والاستيفاء ، أو
بعد الحكم خاصّةً ( بأن شهدا بالبيع منذ سنةً ) فحكم الحاكم وسلّم المبيع
المدّعي ( ثمّ قالا : بل منذ شهر احتمل تضمين العين ) للمشهود عليه ، لإتلافها
عليه ( لأنّ البيع السابق مغاير للاّحق فلا يقبل قولهم ، ) - كذا عن خطّه ( رحمه الله )
أي الشهود - ( في اللاحق ) لأنّه معارض بقولهم في السابق ، ولظهور عدم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 465 ، وكنز الفوائد : ج 3 ص 577 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 299 .