تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ثمن مبيع أو صداق امرأة أو أُجرة أو نحو ذلك ، فإنّ الاختلاف في أمثالها رجوع ، سواء كان بالزيادة أو بالنقصان . واحتمل قبول شهادة الثانية لإمكان التذكّر ، وعدم التثبّت نادراً لا ينفي الضبط المعتبر في قبول الشهادة . والشارحان ( 1 ) حملا " الأُولى " على الشهادة الّتي نقص فيها ثانياً أي مجموع شهادتيه في المرّتين ، و " الثانية " على الّتي زاد فيها أي مجموع الشهادتين ، أو على المسألتين أي مسألتي الزيادة والنقصان فذكرا أنّ الصواب إمّا الأُولى فلعدم التثبّت وإمّا الثانية فللرجوع . أو تقديم قوله نقص على قوله زاد في أوّل المسألة فوقع السهو من النسّاخ . والعجب من غفلتهما عمّا ذكرناه مع ظهوره ونصوصيّة التحرير فيه ( 2 ) . ( وكذا لو شهد بمائة ) بأن قال : أشهد أنّ عليه مائة ( ثمّ قال : قضاه خمسين ، احتمل الردّ ) للرجوع وعدم التثبّت ، واحتمل القبول ، لاحتمال قوله الأوّل : أنّه كان عليه مائة ، فلا ينافيه قضاء خمسين . ( أمّا لو قال : أدانه مائةً ثمّ قال قضاه خمسين فإنّه تقبل شهادته في الباقي قطعاً ) لعدم احتمال الرجوع هنا . ( الثانية والعشرون : لو رجعا في الشهادة على الميّت بعد اليمين ) اللازمة على المدّعي ( ففي إلزامهما بالجميع نظر ) : من التردّد في أنّ لليمين مدخلا في تماميّة الحكم ، أو الحكم يتمّ بالشهادة واليمين استظهاراً لرفع احتمال القضاء أو الإبراء . ( الثالثة والعشرون : لو رجعا عن تاريخ البيع ) بعد الحكم والاستيفاء ، أو بعد الحكم خاصّةً ( بأن شهدا بالبيع منذ سنةً ) فحكم الحاكم وسلّم المبيع المدّعي ( ثمّ قالا : بل منذ شهر احتمل تضمين العين ) للمشهود عليه ، لإتلافها عليه ( لأنّ البيع السابق مغاير للاّحق فلا يقبل قولهم ، ) - كذا عن خطّه ( رحمه الله ) أي الشهود - ( في اللاحق ) لأنّه معارض بقولهم في السابق ، ولظهور عدم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 465 ، وكنز الفوائد : ج 3 ص 577 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 299 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 399 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي