المثبتان لشهادة الشاهدين حيث عيّنا المشهود عليهما . ( ولو أنكرا التعريف لم
يضمنا ) شيئاً إلاّ إذا قامت البيّنة أو علم الحاكم بالتعريف .
( التاسعة عشر : لو شهدا أنّه أعتق عبده - وقيمته مائتان - على مائة ضمنها
آخر ، ثمّ رجعا بعد الحكم ، رجع كلّ من المولى والضامن عليهما بمائة )
وهو ظاهر ، فإنّ قيمة العبد وإن كانت مائتين لكنّهما لم يفوّتا على مولاه إلاّ مائة .
( العشرون : لو شهدا بنكاح امرأة على صداق معيّن ، وشهد آخران بالدخول
ثمّ رجعوا أجمع بعد الحكم احتمل وجوب الضمان أجمع على شاهدي النكاح ،
لأنّهما ألزماه المسمّى ) فإنّهما اللّذان شهدا به عليه ، وخصوصاً على المشهور
من لزوم المسمّى بالعقد . ( و ) احتمل ( وجوب النصف عليهما والنصف على
شاهدي الدخول ، لأنّ شاهدي النكاح ) وإن ( أوجبناه و ) لكن ( شاهدي
الدخول قرّراه ) عليه فحينئذ ( يقسّم ) المسمّى عليهم ( أرباعاً . فلو شهد
اثنان ) آخران ( حينئذ بالطلاق ثمّ رجعا لم يلزمهما شيء ، لأنّهما لم يتلفا
عليه شيئاً يدّعيه ) فإنّه ينكر النكاح فلم يفوّتا عليه البضع ( ولا أوجبا عليه ما
ليس بواجب ) فإنّه وجب عليه تمام المسمّى بشهادة الباقين .
( الحادية والعشرون : إذا زاد الشاهد في شهادته أو نقص قبل الحكم
بين يدي الحاكم احتمل ردّ شهادته أمّا ) شهادته ( الأُولى فللرجوع ) عنها
إلى الزائد أو الناقص فهي مردودة باعترافه . ( وأمّا ) الشهادة ( الثانية ) وهي
الزائدة أو الناقصة ( فلعدم التثبّت ) ولما مرّ من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من شهد عندنا ثمّ غيّر
أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير ( 1 ) . ( كأن يشهد بمائة ثمّ يقول : بل هي مائة
وخمسون أو ) يقول : بل هي ( سبعون ) .
لا يقال : لا رجوع إذا زاد ، لإمكان فرض الرجوع فيه بأن كان المشهود به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 239 ب 11 من أبواب الشهادات ح 4 .