يأخذها الوكيل أو الوصي ) وبالجملة : إن أخذ ( 1 ) الأُجرة ضمناها لمن أخذاها
منه وهو الموكّل والوارث لأنّهما غرما هما ، وإن لم يأخذا ها واستحقّا ها ضمناها
لهما لأنّهما غرّا هما . ( وهل للوكيل أو الوصيّ ) إذا استحقّا الأُجرة ولم
يأخذا ها ( المطالبة للموكّل أو الورثة بالأُجرة ؟ إشكال ) : من ظهور بطلان
الوصيّة والوكالة واستقرار الضمان على الشاهدين ، ومن أنّ الحكم لا ينقض
بالرجوع وأنّهما فعلا للموكّل والوصيّ ما يستحقّان به الأُجرة لا للشاهدين . ( فإن
أوجبناه ) أي مطالبته لهما بالأُجرة ( كان للموكّل والوارث الرجوع على
الشاهدين ) وإن لم يوجبه كان لهما مطالبة الشاهدين للغرر . وربّما احتمل العدم ،
لأنّهما لم يغرما هما شيئاً .
( السابعة عشر : لو شهدا بالمنافع كالإجارة ) ثمّ رجعا ( ضمناها ، كما
يضمنان الأعيان ، فإن كان المدّعي المؤجر ) فشهدا له أنّه آجر بكذا ثمّ رجعا
( ضمنا للمستأجر التفاوت بين أُجرة المثل والمسمّى ، وإن كان ) المدّعي
( المستأجر ضمنا للمؤجر التفاوت أيضاً . ولو ) شهدا بالإجارة فأبقيت العين في
يد المستأجر مدّة الإجارة و ( تعذّر استيفاء الأُجرة ضمناها ) فهما المفوّتان لها .
( وكذا لو شهدا بالبيع وتعذّر استيفاء الثمن . ولو كان الثمن ) المشهود به
( أقلّ من القيمة ضمنا التفاوت للمالك ) .
( الثامنة عشر : لو رجع المعرّفان بعد الحكم ضمنا ما شهد به
الشاهدان ) فإنّهما أثبتا الحكم وفوّتا المشهود به ( وفي تضمينهما الجميع أو
النصف نظر ) : من أنّ التفويت حصل بأمرين : شهادة الشاهدين وتعريفهما
المشهود عليهما ، وبعبارة اُخرى بشهادتين : شهادة بالشيء المشهود به وشهادة
بالنسب فكان عليهما نصف الغرم ، مع أصل البراءة ، وهو الأقوى . ومن أنّهما
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : أخذا .