وعن عبد الله بن سنان وسماعة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال : إنّ شهود الزور يجلدون
فيه جلداً ليس له وقت وذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفهم الناس ( 1 ) .
وفي خبر غياث بن إبراهيم : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان إذا أُخذ شاهد الزور فإن كان
غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً بعث إلى سوقه فطيف به ثمّ يحبسه أيّاماً ثمّ
يخلّى سبيله ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) في شاهدي زور على السرقة فرّا : من يدلّني على هذين الشاهدين
أنكلهما ( 3 ) .
( فإن تابا وظهر إصلاح العمل منهما قبلت شهادتهما ) كسائر المعاصي
( لكن بعد الاستظهار والبحث التامّ عن صلاحهما ) . عن سماعة قال
للصادق ( عليه السلام ) : فإن تابوا - يعني شهود الزور - وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ فقال :
إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد ( 4 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
السكوني : أنّه شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله فأجاز شهادته ، وقد كان
تاب وعرفت توبته ( 5 ) .
( ولا يؤدّب الغالط في شهادته ولا من رُدَّت ) شهادته ( لمعارضة بيّنة
اُخرى أو لفسقه ) لانتفاء التزوير أو العلم به . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر
السكوني : إذا قال الشهود : لا نعلم خلّ سبيلهم ، فإذا علموا عزرّهم ( 6 ) .
( الخامسة والعشرون : في التضمين بترك الشهادة مع ضعف المباشرة ) عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 244 ب 15 من أبواب الشهادات ح 2 وذيله .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 244 ب 15 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 318 ح 876 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 243 ب 15 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 284 ب 37 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 306 ب 55 من أبواب الشهادات ح 3 ، وفيه : عن إسماعيل بن
مسلم .