ثبتت العين له فهما فوّتا ها منه ( والأخيران للبائع ) لأنّهما أتلفاها عليه
بشهادتهما للثاني ( وإن قلنا بعدم الضمان ) للعين للبائع ( ضمن الأوّلان
للثاني ) لما عرفت ( والأخيران لهما ) أي للأوّلين فإنّهما أوجبا عليهما الضمان
بشهادتهما ولا يضمنان للبائع شيئاً ، لأنّ استحقاقه العين قد فات بشهادة الأوّلين .
( وهكذا حكم باقي العقود ) كالوقف والصلح والهبة المعوّضة .
( أمّا الإقرار فيشكل لإمكان القول بالاتّحاد مع تغاير التاريخ . ولهذا
لو شهد أحدهما بالإقرار منذ سنة والآخر به منذ سنتين ثبت ، ولم يثبت لو
شهد أحدهما بالبيع منذ سنة والآخر به منذ سنتين ، لاتّحاد الأوّل دون
الثاني . فلو رجعا عن تاريخ الإقرار بالعين ) كأن قالا نشهد أنّه أقرّ منذ سنة
بالعين لفلان ثمّ قالا كذبنا عمداً أو خطئاً بل إنّما سمعنا منه الإقرار بها منذ شهر
( ضمنا المنافع خاصّةً دون العين ، مع احتماله ) أي ضمان العين أيضاً بناءً
على أنّه وإن لم يتناف الإقرار مراراً ولا يختلف الشهادة به باختلاف التاريخ
لكنّهما اعترفا بكذبهما في الأوّل مع أنّهما فوّتا عليه العين من ذلك التاريخ ولمّا
كذباه عمداً أو خطئاً لم يسمع شهادتهما الثانية فعليهما ضمان العين . ( وباقي
البحث ) فيما إذا شهد آخران بإقراره بالعين لآخر ( كالأوّل ) .
( الرابعة والعشرون : يجب تعزير شاهدي الزور ) كغيره من الكبائر كما
مرّ في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ( ليرتدع غيره ) - كذا
بإفراد الضمير عن خطّه - وكذا يرتدعا أنفسهما ( في المستقبل ، واشتهاره في
قبيلته ومحلّته ) ليجتنب الناس قبول شهادته بأن ينادي عليه في محلّته أو قبيلته
أو سوقه أو مسجده بأنّه شاهد زور فاعرفوه . ولا يحلق رأسه ولا يركب ولا يطاف
به ولا ينادي هو على نفسه ولا يمثل به ، للأصل من غير معارض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 241 ب 13 من أبواب الشهادات ح 1 .