فشهد ، ففي تضمين شاهدي الفرع إشكال ) ينشأ ممّا عرفت .
( الرابعة عشر : لو كذّبا الحاكم المعزول بعد أن حكم بشهادتهما في الشهادة
عنده فالأقرب أنّهما لا يضمنان ) شيئاً وإن ظهر فساد الحكم ، لأنّه لم يثبت حكمه
بشهادتهما ولا يسمع قوله عليهما بعد العزل . ويحتمل السماع فيضمنان . ( وفي
تضمين الحاكم حينئذ ) لا يضمنان ( إشكال ) : من اعترافه بالخطأ ولم يسمع
دعواه على الشاهدين ليضمنا ، ومن أصل البراءة وأداء تضمينه الضرر العظيم على
الحكّام ورغبتهم عن الحكم ، وأنّه إنّما اعترف بالخطأ المستند إلى شهادتهما . أمّا
إذا صدّقه المحكوم عليه في أنّه إنّما حكم بشهادتهما فلا ريب في أنّه لا يضمن .
( ولو أقام الحاكم شاهدين على أنّهما شهدا عنده ، فالأقرب أنّهما لا
يضمنان ) لثبوت شهادتهما بذلك مع أنّهما ينكرانها وهو رجوع ، ومن أنّ الحكم
فعل الحاكم فلا يثبت بثبوت شهادتهما عنده أنّه حَكَم بشهادتهما بل يجوز استناد
حكمه إلى غيرهما .
( ولو كذّباه قبل عزله لم يلتفت إلى تكذيبهما ) لسماع قول الحاكم
عليهما ( والأقرب أنّهما ) حينئذ ( يضمنان ) لأنّ هذا التكذيب بمنزلة الرجوع
عن الشهادة . ويحتمل العدم ، لأنّه غير الرجوع ولا يستلزم مقتضاه ، لجواز أن
يشهدا بشيء مع علمه به وتحمّله الشهادة عليه .
( الخامسة عشر : لو حكم على بيع بشهادة اثنين ، ثمّ شهد ) بعد العزل ( بأنّ
أحدهما شريك المشتري لم ينقض حكمه ولم تقبل شهادته ) لأنّه حين الولاية
حكم حكماً نافذاً لا يسمع قول غيره عليه ، وشهادته معارضة بحكمه فلا تسمع .
( السادسة عشر : لو شهدا بولاية ) لأحد ( كوصيّة إليه أو وكالة ثمّ رجعا
ضمنا الأُجرة للموكّل أو الوارث إن أخذها أحدهما منهما ، أو ) ضمنا الأُجرة
إن ( استحقّها ) أحدهما بأن فعلا ما عليهما ( لهما ) أي للوكيل والوصي ( إن لم
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 396
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٦