( ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين ، والآخر عن
الشهادة على الآخر ضمنا الجميع ) لاختلال شهادتي الأصلين جميعاً ، فإنّه لا
يثبت إحداهما إلاّ بشهادة الفرعين جميعاً .
( ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل تضمين
النصف ) لعدم الفرق بين الرجوع عن شهادة الأصلين كليهما أو عن شهادة أحدهما ،
لاختلال الشهادة بكلّ منهما من غير فرق . واحتمل تضمين الربع بناءً على أنّهما إن
رجعا جميعاً عن شهادة أحد الأصلين ضمنا النصف .
( ولو شهد على كلّ شاهد اثنان ورجع الجميع ضمن كلٌّ الربع ، ويقتصّ
منهم لو اعترفوا في القتل بالعمد ) ويردّ إلى كلّ منهم ثلاثة أرباع الدية ( ولو
رجع أحدهم فعليه الربع ) فإن اقتصّ منه ردّ عليه ثلاثة أرباع الدية .
( الثاني عشر : لو رجع شاهدا الأصل بعد الحكم بشهادة الفرع ضمنا )
فإنّهما المتلفان ، ولذا اُعتبر تعديلهما ، وليس على الفرع شيء . واحتمل في التحرير
عدم ضمانهما ، لعدم تعلّق الحكم بشهادتهما ( 1 ) . ( ولو رجع أحدهما ضمن ما
أتلف بشهادته ) وهو النصف ولا ضمان على الفرع .
( ولو كذّبا شهود الفرع ) بعد الحكم والاستيفاء ( لم يلتفت إلى
تكذيبهما ) وأمّا قبل الحكم فقد مضى الكلام فيه ( ولم يغرما شيئاً ، لاحتمال
كذب شهود الفرع ) مع استناد الحكم ظاهراً إلى شهادتهم .
( الثالثة عشر : لو رجع الشاهدان بعد الحكم بشهادتهما فأقام المدّعي
شاهدين غيرهما ففي الضمان إشكال ) : من اعترافهما بالإتلاف بغير حقّ إن
لم ينقض الحكم بالرجوع بعده قبل الاستيفاء من قيام غيرهما مقامهما ، وثبوت
الحكم شرعاً بغيرهما .
( وكذا لو شهد الفرعان ثمّ رجعا بعد الحكم ثمّ حضر شاهد الأصل
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 293 - 294 .