وكيل من المسلمين ليضمن الخطأ في بيت مالهم . ( وإن كان قبله استعيدت العين
إن كانت قائمة على إشكال ) : من أنّه اعتراف في حقّ الغير فإمّا أن تضمنه في
ماله أو يقول : إن قصّر ضمن في ماله وإلاّ في بيت المال ، ومن أنّه حاكم نافذ الحكم
يعلم أنّ العين مستحقّة للغير فله استنقاذها لمالكها فإنّ للحاكم أن يحكم بعلمه ،
وهو أقوى . ( وإلاّ ) يكن قائمةً ( ضمن في بيت المال ) لما مرّ غير مرّة .
( ولو قال : تعمّدت ، فالضمان عليه ) كغيره ممّن تعمّد الإتلاف ( يقتصّ
منه ) إن حكم بقتل أو جرح ( أو يؤخذ المال من خاصّته ) إن حكم بمال وإن
كانت العين باقيةً كما يقتضيه الإطلاق ويأتي فيه الإشكال .
وقطع في التحرير بأنّ الضمان عليه في ماله اعترف بالعمد أو الخطأ ، كان
معزولا أو لا ، إلاّ في القتل فالضمان على بيت المال ( 1 ) .
( الحادي عشر : لو ثبت الحكم بشهادة الفرع ثمّ رجع ، فإن كذّبه شاهد
الأصل في الرجوع فالأقرب عدم الضمان ) لأنّ ثبوت الحكم بشهادة الأصل
حقيقةً وقد ثبت ، فصحّ الحكم ويحتمل الضمان أخذاً بإقراره . ( ولو صدّقه )
الأصل في الرجوع ( أو جهل حاله ضمن ) لاعترافه بالإتلاف ظلماً . ( فلو
شهد اثنان على الاثنين ثمّ رجعا ضمن كلٌّ النصف ويقتصّ منهما لو
تعمّدا ) مع ردّ دية عليهما . ( ولو رجع أحدهما ضمن نصيبه ) خاصّةً .
( ولو رجعا معاً عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل إلحاقهما برجوع
شاهدي الأصل ) كليهما ، لاستناد الحكم إلى شهادتهما على الأصلين جميعاً فإذا
رجعا جميعاً كان عليهما ضمان الجميع ، ولا فرق في الرجوع عن كلّ الشهادة أو
جزئها لانتفاء الكلّ بانتفاء جزئه . ( و ) احتمل إلحاقهما ( برجوع أحدهما )
لأنّ شهادتهما كاشفة عن شهادة الأصلين فرجوع هما عن شهادة أحدهما بمنزلة
رجوع أحدهما ، فعليهما جميعاً نصف الضمان .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 295 .