( والأقرب في حدّ القذف والقصاص الحكم ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) تغليباً
لحقّ الناس . ويحتمل العدم للشبهة الدارئة للحدّ والمانعة من التهجّم على الدماء
( بخلاف القطع في السرقة ) فإنّه حقّ له تعالى ، فإنّما يحكم فيها بالغرم .
( الثامن : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما )
كلّه ( أو بعضه لم يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث بشهادتهما ) لأنّه
لا يحكم للمدّعي بشهادته ولا شهادة شريكه ، ويحتمل القبول في حصّة الشريك
وإن تبعّضت الشهادة بل في حقّه أيضاً بناءً على اجتماع الشرائط حين الأداء .
( التاسع : لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعاد المال ) من
المشهود عليه ( فإن تعذّر غرم الشهود ) كما مرّ في خبر جميل عن الصادق ( 2 )
وعن محمّد بن مسلم في الصحيح عنه ( عليه السلام ) في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : يؤدّي
من المال الّذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان
شهد هذا وآخر معه ( 3 ) .
( ولو كان ) المشهود عليه ( قتلا فالقصاص على الشهود وكان حكمهم
حكم الشهود إذا اعترفوا بالعمد ) .
( ولو باشر الوليّ القصاص واعترف ) وحده ( بالتزوير ) ولم يثبت
تزوير الشهود ( لم يضمن الشهود ، وكان القصاص عليه ) .
ولو ثبت تزويرهم فكما لو اعترفوا بالتزوير من الوجهين المتقدّمين : أنّهم
كالممسك أو كالشريك .
( العاشر : لو اعترف الحاكم بخطائه في الحكم فإن كان بعد العزل غرم
في ماله ) إذ لا تسليط له حينئذ على المشهود له ولا على بيت المال ولا هو الآن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 142 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 239 ب 11 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 238 ب 11 من أبواب الشهادات ح 1 .