إذا كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد وضمان الإتلاف ليس
بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان على الإمام ( 1 ) . ( ولو كان ) المشهود له ( معسراً
اُنظِر ) لعموم أدلّة الإنظار ، ولا ينتقل إلى ذمّة الحاكم أو بيت المال ، للأصل .
( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( يضمن الحاكم ويرجع به على المحكوم له إذا
أيسر ) لأنّه تسبّب لإتلافه ، للزوم الحرج على المشهود عليه بالصبر .
( السادس : لو حكم فقامت بيّنة بالجرح مطلقاً لم ينقض الحكم ،
لاحتمال تجدّده بعد الحكم . ولو ثبت متقدّماً على الشهادة نقض . ولو كان
بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض ) بناءً على ما سنذكر في السابق من أنّه إن
فسق بعد الشهادة قبل الحكم حكم .
( السابعة : لو شهدا ولم يحكم فماتا حكم وكذا لو شهدا ) فماتا ( ثمّ زكّيا
بعد الموت ) لصدق الحكم بشهادة عدلين وعدم طروّ ما يضعّف الظنّ بعدالتهما .
( ولو شهدا ثمّ فسقا قبل الحكم حكم ) وفاقاً للشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 )
وجماعة ( لأنّ المعتبر بالعدالة وقت الإقامة ) فإنّها إنّما اعتبرت للوثوق
بالخبر ويحصل بذلك .
وخلافاً لموضع من المبسوط ( 5 ) وهو خيرة المختلف لفسقهما حال الحكم ،
فيصدق أنّه حكم بشهادة فاسقين فلا يجوز ، كما لو رجعا أو كانا وارثين للمشهود
له فمات قبل الحكم ، ولأنّ تطرّق الفسق يضعّف ظنّ العدالة السابقة ، فالاحتياط
بطرح الشهادة . قال : واستدلال الشيخ مصادرة لأنّه ادّعى الاعتبار بالعدالة حين
الشهادة لا حين الحكم وهو عين المتنازع ( 6 ) .
( أمّا لو كان حقّاً لله تعالى لم يحكم ) للشبهة والابتناء على التخفيف .
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 250 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 320 المسألة 73 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 179 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 233 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 535 .