تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
إذا كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد وضمان الإتلاف ليس بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان على الإمام ( 1 ) . ( ولو كان ) المشهود له ( معسراً اُنظِر ) لعموم أدلّة الإنظار ، ولا ينتقل إلى ذمّة الحاكم أو بيت المال ، للأصل . ( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( يضمن الحاكم ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ) لأنّه تسبّب لإتلافه ، للزوم الحرج على المشهود عليه بالصبر . ( السادس : لو حكم فقامت بيّنة بالجرح مطلقاً لم ينقض الحكم ، لاحتمال تجدّده بعد الحكم . ولو ثبت متقدّماً على الشهادة نقض . ولو كان بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض ) بناءً على ما سنذكر في السابق من أنّه إن فسق بعد الشهادة قبل الحكم حكم . ( السابعة : لو شهدا ولم يحكم فماتا حكم وكذا لو شهدا ) فماتا ( ثمّ زكّيا بعد الموت ) لصدق الحكم بشهادة عدلين وعدم طروّ ما يضعّف الظنّ بعدالتهما . ( ولو شهدا ثمّ فسقا قبل الحكم حكم ) وفاقاً للشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وجماعة ( لأنّ المعتبر بالعدالة وقت الإقامة ) فإنّها إنّما اعتبرت للوثوق بالخبر ويحصل بذلك . وخلافاً لموضع من المبسوط ( 5 ) وهو خيرة المختلف لفسقهما حال الحكم ، فيصدق أنّه حكم بشهادة فاسقين فلا يجوز ، كما لو رجعا أو كانا وارثين للمشهود له فمات قبل الحكم ، ولأنّ تطرّق الفسق يضعّف ظنّ العدالة السابقة ، فالاحتياط بطرح الشهادة . قال : واستدلال الشيخ مصادرة لأنّه ادّعى الاعتبار بالعدالة حين الشهادة لا حين الحكم وهو عين المتنازع ( 6 ) . ( أمّا لو كان حقّاً لله تعالى لم يحكم ) للشبهة والابتناء على التخفيف .
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 250 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 320 المسألة 73 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 179 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 233 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 535 .