( ولو رجع شهود الزنا ) خاصّةً ( لم يجب على شهود الإحصان
شيء ) بل يختصّون بالضمان ، وفي قدره أيضاً نظر . فلو اقتصّ منهم يرجع إليهم
من الدية بقدر نصيب شهود الإحصان .
( ولو رجع الجميع ضمنوا ) لاشتراكهم في تسبيب القتل . قال في التحرير :
ويحتمل سقوط الضمان عن شهود الإحصان لأنّهم شهدوا بالشرط دون السبب ،
والسبب للقتل إنّما هو الزنا فيضمن شهوده خاصّةً ( 1 ) . ( و ) على ضمان الجميع ( في
كيفيّة الضمان إشكال ، لاحتمال أن يضمن شاهدا الإحصان النصف وشهود
الزنا النصف ) لاستناد القتل إلى سببين هما الزنا والإحصان فعلى كلّ سبب نصف
( أو توزّع الدية عليهم بالسويّة ) لاستناد القتل إلى شهادتهم وهم ستّة فتوزّع
على عدد رؤوسهم فعلى شهود الزنا ثلثاها وعلى شاهدي الإحصان الثلث .
( ولو شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالإحصان ، فعلى الأوّل : على
شاهدي الإحصان ثلاثة الأرباع ) نصف الشهادة بالإحصان وربع لأنّهما نصف
شهود الزنا ( وعلى الآخرَين الربع ) لأنّهما نصف شهود الزنا . ( وعلى الثاني :
على شاهدي الإحصان الثلثان ) الثلث للشهادة بالزنا والثلث للشهادة
بالإحصان ( وعلى الآخَرين الثلث . ويحتمل تساويهم ) في الغرم على كلّ
تقدير فلا يضمنان إلاّ النصف والآخران النصف ( لأنّ شاهدي الإحصان وإن
تعدّدت جناياتهم فإنّهم يساوون من اتّحدت جنايتهم ) لأنّ الدية تقسّط على
عدد الرؤوس لا الجناية ( كما لو جرحه أحدهما مائة والآخر واحداً ثمّ
مات من الجميع . ولو رجع شهود الإحصان بعد موت الصحيح بالجلد فلا
ضمان ) على أحد وهو ظاهر ، بخلاف ما إذا جلد مريضاً ، فإنّ شهادة الإحصان
أوجبت الجلد مريضاً فعليهما الضمان .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 292 .