يقتل أحدهم ) وإن تعمّدوا الكذب ، لأنّهم لم يباشروا القتل ولا سبّبوا لما يقتل غالباً .
( ولو ) شهدوا على قتل خطأً ثمّ ( رجعوا بعد استيفاء الدية من العاقلة
فالراجع ) عليهم ( العاقلة دون الجاني ) لأنّه لم يغرم شيئاً .
( ولو رجع وليّ القصاص وقد باشر القتل فعليه القصاص . والشاهد
معه كالشريك ، إن صدّقه ) أي اعترف بالتزوير ( اقتُصَّ منه أيضاً ) للاشتراك
في القتل . والأقرب ما في التحرير ( 1 ) من كونه كالممسك فلا قصاص عليه ولا دية
لتقدّم المباشر على السبب . وعلى الأوّل إن وقع الصلح على الدية احتمل حسابها
على الوليّ والشهود بالسويّة ، وكون النصف على الوليّ والباقي على الشهود ، لأنّهم
جميعاً علّة واحدة لسبب القتل ، والوليّ مباشر تامّ له . ( وإلاّ ) يصدّقه الشاهد
( فلا ) يقتصّ منه قطعاً ، بل يختصّ الوليّ بالقصاص أو الدية .
( ولو شهدا بسرقة فقطع ) السارق ( ثمّ قالا : أخطأنا وإنّما السارق هذا )
إشارة إلى آخر ( غرما دية يد الأوّل ) كما مرّ في خبر محمّد بن قيس عن قضاء
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وعنه ( عليه السلام ) أيضاً أنّه قال : لو علمت أنّكما تعمّدتما لقطعتكما ( 2 ) .
( ولم تقبل شهادتهما على الثاني ) كما مرّ في خبر ابن قيس ، لأنّهما متّهمان في
الضبط . وفي خبر السكوني أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل
وطرحنا الأخير ( 3 ) . وعن هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يأخذ بأوّل الكلام دون آخره ( 4 ) . والأقوى القبول إذا كانا معروفين بالعدالة والضبط .
( ولو زكّى الاثنان شهود الزنا ثمّ ظهر فسقهم أو كفرهم ، فإن كان قد
يخفى عن المزكّيين فالأقرب أنّه لا يضمن أحد ) منهم شيئاً ( ويجب ) الدية
إن رجم ( في بيت المال لأنّه من خطأ الحاكم ) حيث حكم بشهود كفّار أو
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 285 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 515 ح 1848 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 239 ب 11 من أبواب الشهادات ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 158 ب 4 من أبواب آداب القاضي ح 3 . وفيه : " لا يأخذه " .