تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( المطلب الثاني : البُضع ) ( لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا قبل الحكم بطلت الشهادة ) اتّفاقاً إلاّ من أبي ثور فأوجب الحكم بها هنا ( 1 ) وفي غيره . ( وإن رجعا بعده فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئاً ) وفاقاً للمشهور ، لأصل البراءة ، واستحقاقها المهر بالدخول . ولا قيمة للبضع ليضمناه بالتفويت وإلاّ لم ينفذ طلاق المريض إلاّ من الثلث ، ولم ينفذ أصلا إذا أحاط الدين بالتركة . ( وإن كان قبله ضمنا النصف ) من المسمّى للزوج ( لأنّه ) وإن كان مستحقّاً لها بالعقد لكن ( قد كان في معرض السقوط بارتدادها مثلا ، أو فسخها لعيب فيه ) أو إبرائها ( ولو رجع أحدهما خاصّةً ) قبل الدخول ( لزمه الربع ) . ( ويحتمل إيجاب مهر المثل ) إن رجعا ( لأنّهما فوّتا عليه بضعاً فضمناه بمهر المثل لأنّه قيمته ) اللازمة لمن استوفاه . ( ويشكل بعدم ضمان البضع ) على المفوّت ( كما لو قتلها ) لم يلزمه إلاّ دية نفسها ( أو قتلت ) هي ( نفسها ) لم يلزمها في مالها للزوج قيمة البضع ( أو حرّمت نكاحَها ) على زوجها ( برضاع ) فعلم أنّه لا قيمة للبضع ، ولزوم المثل لمستوفيه لا يوجب أن يكون ذلك قيمته . وفيه : أنّ المنفعة لا يضمن إلاّ إذا فوّتت وحدها ، أمّا مع تفويت العين فيدخل فيها المنافع ، وأمّا إذا حرّمت النكاح بالرضاع فعدم الضمان ممنوع ( فإن أوجبنا هنا مهَر المثل فكذا بعد الدخول ) . وفي المبسوط : وإذا شهدا بالطلاق قبل الدخول ثمّ رجعا ، فإنّ الحكم لا ينقض وعليهما الضمان عند قوم . وكم يضمنان ؟ قال قوم : كمال المهر مهر المثل ، وقال آخرون : نصف المهر وهو الأقوى ، ومن قال بهذا منهم من قال : نصف مهر
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 12 ص 137 .