صدر عن أهله ولم يعلم له ناقض . ( والإشكال أقوى في حدود الآدمي ) لأنّ
التخفيف في حقوق الله أكثر . ( أمّا المال فيستوفى ) لنفوذ القضاء الشرعي ،
والشبهة لا يسقطه ، لنحو مرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الشهود إذا شهدوا
على رجل ثمّ رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به
وغرموا ، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئاً ( 1 ) . ويحتمل
العدم لاختلال الظنّ الّذي حصل بالبيّنة وعدم استقرار الحكم .
( ولو رجعا عن ) نحو ( زنا الإكراه بعد الحكم وقلنا بسقوط الحدّ )
بالرجوع عن المشهود عليه ( ففي إلحاق توابعه ) الّتي هي حقوق الناس ( به )
في السقوط ( إشكال ، الأقرب العدم ) لأنّ سقوط حقّ الله لابتنائه على التخفيف ،
ووجود النصّ والإجماع على اندرائه بالشبهة لا يوجب سقوط حقّ الناس وإن
تبعا شيئاً واحداً . ويحتمل السقوط ضعيفاً لأنّ الزنا سبب لهما فإن سقط سقط
المسبّبان وإن ثبتا فسقوط أحدهما دليل سقوط السبب وهو يوجب سقوط
المسبّب الآخر . ويدفعه أن يقال : إنّما السبب لهما ثبوته ببيّنة لا يرجع أحد منهم
فإن رجع فإنّما هو سبب لأحدهما .
وعلى الأقرب ( فيجب المهر . وتحرم المصاهرة ) ويخصّها الاحتياط في
الفروج . ( و ) كذا تحرم ( أُخت ) الغلام ( الموطوء وأُمّه وبنته لو رجعوا
عن ) الشهادة على ( اللواط ) به ( وأكل البهيمة الموطوءة ) المأكولة
( وإيجاب بيع غيرها ) في بلد آخر ( لو رجعوا عن وطي الدابّة ) .
( ولو رجعوا عن ) الشهادة على ( الردّة بعد الحكم ) بالقتل ( فالأقرب
سقوط القتل ) كسائر الحدود . ( والوجه عدم إلحاق التوابع ) به ( أيضاً )
كتوابع الزنا ونحوه ( فيقسّم ماله ) ويحلّ ديونه ( وتعتدّ زوجته عدّة الوفاة )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 238 ب 10 من أبواب الشهادات ح 1 .