باثنين . وكذا لو شهد ) أحدهما ( أنّه سرق ثوباً ) بعينه ( قيمته دينار ، وشهد
الآخر أنّه سرقه وقيمته ديناران ثبت الدينار بهما ، والآخر بالشاهد
واليمين ) لانتفاء التنافي ، وإن امتنع كون قيمة الشيء في وقت واحد ديناراً
ودينارين جميعاً ، لجواز أن لا يعرف أحدهما من قيمته إلاّ ديناراً .
( ولو شهد بكلّ صورة شاهدان ثبت الدينار بشهادة الأربعة والآخر
بشهادة الشاهدين ) وللعامّة قول بأنّه لا يثبت إلاّ الدينار ( 1 ) .
( ولو شهد أحدهما بالبيع أو القذف أو الغصب أو القتل غدوةً ، وشهد
الآخر به عشيّةً لم يحكم بالشهادة ، لأنّها على فعلين ) لم يكمل على شيء
منهما النصاب ، وفي القتل هما متكاذبان لكن يثبت البيع والغصب والدية إن
أوجبها القتل بأحدهما مع اليمين .
( ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالعربيّة والآخر بالعجميّة ) وأطلقا أو وقّتا
بمختلفين ( قُبل ، لأنّ اتّحاد الأخبار غير شرط ) فيجوز أن يخبر مرّتين :
بالعربيّة تارةً والعجميّة اُخرى . أمّا لو وقّتا بوقت واحد فلا يثبت شيء للتكاذب .
( ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده أنّه استدان أو باع أو قتل أو غصب
يوم الخميس ، وآخر أقرّ أنّه فعل ذلك يوم الجمعة لم يحكم إلاّ مع اليمين
أو شاهد آخر ينضمّ إلى أحدهما ) لأنّ المشهود به فعلان وهما في القتل
متكاذبان ، ويحكم بهما وحدهما إن اختلف ظرف الإقرار مع اتّفاق ظرف الأفعال
أو الإهمال ، إلاّ أن يتعارضا لأن يقول أحدهما أقرّ أوّل هذا الشهر ببغداد بكذا
وقال الآخر أقرّ به ثاني هذا الشهر بمصر .
( ولو شهد أحدهما أنّه غصبه من زيد أو أقرّ بغصبه منه ، وشهد الآخر
أنّه ملك زيد لم تكمل الشهادة ) فلا يثبت له الملك إلاّ إذا حلف .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 249 .