وكذا كلّ ما لا ) يمكن أن ( يتكرّر ) كالولادة والحجّ عن اثنين في سنة .
وفي المبسوط : أنّه إذا لم يمكن الاجتماع استعمل القرعة ( 1 ) . ولا معنى لها إن
كان الفعل مثل القتل والولادة من اُمّ واحدة والاختلاف في الزمان أو المكان فإنّ
القرعة لا يفيد شيئاً . نعم إن كان الفعل مثل الولادة من أُمّين واختلف المدّعي ،
فادّعت هذه أنّها ولدته وشهد به اثنان ، وتلك أنّها ولدته وشهد به اثنان ، تثبت
القرعة وإن اتّحد المدّعي ، فلابدّ من أن يعيّن هو الدعوى . والشيخ إنّما فرض
المسألة في القتل واختلافه زماناً أو مكاناً وأثبت القرعة .
( ولو شهد أحدهما أنّه باعه هذا الثوب بدينار ، وشهد الآخر أنّه باعه
ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا للتعارض ) بين المشهود
بهما ، لأنّه لا يمكن بيع عين واحدة في وقت واحد بثمنين ( وله المطالبة بأيّهما
شاء ) بالدينار أو الدينارين ( مع اليمين ) ولا يكفيه الشاهدان إن ادّعى الدينار .
( ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد ثبت الديناران ) إن ادّعاهما ولغت البيّنة
الاُخرى . وفي المبسوط ( 2 ) والجواهر ( 3 ) : أنّ البيّنتين متعارضتان فيقرع . وهو يتمّ إذا
كان لكلّ من الثمنين مدّع كأن يدّعي المشتري أنّه اشتراها بدينار والبائع بدينارين .
( أمّا لو شهد واحد بالإقرار بدينار والآخر بالإقرار بدينارين ) ولو في
وقت واحد ( ثبت الدينار بهما ، و ) الدينار ( الآخر بانضمام اليمين إلى
الثاني ) لعدم التعارض بين المشهود بهما ، وإن امتنع التلفّظ بلفظين مختلفين في
وقت واحد ، فإنّ الشهادة بدينار لا ينفي الزائد فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع إلاّ
ديناراً ولم يقطع إلاّ به وتردّد في الزائد ، أو رأى أن لا يشهد إلاّ به لمصلحة رآها أو
لا لها ، بخلاف نحو البيع بدينار وبدينارين فإنّ العقد بدينار ينافي العقد بدينارين .
( ولو شهد بكلّ إقرار شاهدان ثبت الدينار بشهادة الأربعة ، والآخر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 243 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 242 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 232 المسألة 807 .