( الفصل السابع في الرجوع )
( ومطالبه ثلاثة ) :
( الأوّل في الرجوع في العقوبات )
( إذا رجع الشاهد في العقوبة قبل القضاء منع من القضاء ) اتّفاقاً
للشبهة ( ولو كانوا قد شهدوا بالزنا ) أو نحوه ( حدّوا للقذف . وإن قالوا ) كنّا
( غلطنا فالأقرب سقوط الحدّ ) للشبهة ، خلافاً للمبسوط ( 1 ) والجواهر ( 2 )
لصدق القذف وهتك العرض ، ويؤيّده ما سيأتي من مرسل ابن محبوب عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) وهو خيرة التحرير ( 4 ) .
( ولو لم يصرّح بالرجوع ، بل قال للحاكم : توقّف في الحكم ثمّ قال له :
اُحكم فالأقرب جواز الحكم ما لم يحصل للحاكم ريبة ) لتحقّق الشرط
وانتفاء المانع ، فإنّ الأمر بالتوقّف لا يصلح مانعاً . ويحتمل العدم لأنّ ظاهره
التوقّف في الشهادة وهو يحدث الريبة والتهمة فيها .
( و ) على المختار ( هل يجب ) في الحكم ( الإعادة ) للشهادة ؟
( إشكال ) : من حصول الأداء الصحيح من أهله والأصل وقد زال التوقّف بعد
طروّه ، ومن إبطال التوقّف له ، لأنّه تشكيك في الشهادة وهو خيرة التحرير ( 5 ) وهو
ممنوع فإنّ صريح قوله إنّما هو التوقّف في الحكم لا الشهادة ، وبعد التسليم فقوله
بعده : " اُحكم " بمنزلة الإعادة .
( ولو رجع بعد الحكم ) قبل الاستيفاء ( فالأقرب ) المشهور ( عدم
الاستيفاء في حقّه تعالى ) من الحدود لابتنائه على التخفيف واندرائه بالشبهة ،
ويحتمل الاستيفاء ولزوم ما يلزم الرجوع بعد الاستيفاء ، لأنّه حكم شرعيّ صحيح
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 10 .
( 2 ) جواهر الفقه : ص 226 المسألة 782 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 240 ب 12 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 285 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 285 .