تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( وكذا لو قال أحدهما : سرق ديناراً و ) قال ( الآخر : ) سرق ( درهماً ، أو ) قال أحدهما : سرق ( ثوباً أبيض ، وقال الآخر : ) ثوباً ( أسود ) . ( وبالجملة : إذا كانت الشهادة على فعل فاختلف الشاهدان في زمانه أو مكانه أو صفة له تدلّ على تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما ) . ( ولو حلف في ) السرقة ( مع أحدهما ثبت الغرم دون القطع ) وهو ظاهر . ولو حلف معهما ثبت له المشهود بهما جميعاً . ( ولو شهد اثنان على سرقةِ معيّن في وقت وآخران على سرقته في غيره على وجه يتحقّق التعارض ) بينهما بأن لا يمكن بقاء العين من الوقت الأوّل إلى الثاني حتّى يمكن أن يسرق أوّلا ثمّ ينتقل إلى مالكه ثمّ يسرق في الثاني ( ثبت الغرم ) بلا حلف لثبوت سرقة العين لاتّفاق البيّنتين عليها ( وبطل القطع ) للشبهة باختلافهما . وفي المبسوط : تعارضت البيّنتان وسقطتا وعندنا تستعمل القرعة ( 1 ) . وفيه : أنّه لا فائدة للقرعة هنا . ( ولو تغايرت العين أو اتّحدت وأمكن التعدّد ) أي سرقتها مرّتين في الوقتين ( ثبتتا ) أي السرقتان ( ولا تعارض ) بين البيّنتين حينئذ و ( ثبت القطع ) كالغرم إذ لا شبهة . وقال القاضي : إذا شهد اثنان أنّه سرق هذا الحمار غدوة يوم بعينه وآخران بأنّه سرقه عشيّةَ ذلك اليوم تعارضتا واستعملت القرعة ( 2 ) . والحقّ أنّه لا تعارض ، ولو سلّم فلا قرعة لأنّها لا يفيد شيئاً . ( ولو شهد اثنان بفعل وآخران على غيره ) من جنسه أولا ( ثبتا إن أمكن الاجتماع ) وادّعاهما ( وإلاّ ) يمكن الاجتماع وكذا إن أمكن ولم يدّعهما ( كان له ) أي المدّعى ( أن يدّعي أحدهما ) وتثبت ببيّنته وتلغو الاُخرى ، وما لا يمكن اجتماعهما ( مثل أن يشهد اثنان بالقتل غدوةً وآخران ) به لذلك المقتول ( عشيّةً .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 241 . ( 2 ) جواهر الفقه : ص 232 المسألة 805 .