تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( ولو شهد الفرعان فحكم الحاكم ، ثمّ حضر شاهدا الأصل لم يقدح في الحكم وافقا ) الفرعين ( أو خالفا ) لاستناد الحكم إلى حجّة صحيحة شرعيّة من غير ظهور ما يصلح ناقضاً له ولا يلزم الفرع ما يلزم الشاهد بالرجوع . وقال ابن حمزة : إن كذّبه الأصل وتساويا في العدالة نقض الحكم وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما ( 1 ) . ولم يستبعده في المختلف وحمل عليه صحيح ابن سنان ( 2 ) [ الّذي هو كما مرّ من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ] ( 3 ) . ( وإن كان ) حضور الأصل ( قبله ) أي الحكم ( سقط اعتبار الفرع وبقي الحكم بشاهد الأصل ) بناءً على اشتراط سماع الفرع بتعذّر الأصل . ( الفصل السادس في اختلاف الشاهدين ) ( يشترط في الحكم بالشهادة اتّفاق الشاهدين على المعنى الواحد لا اللفظ ، فلو قال أحدهما : غَصَبَ ، وقال الآخر : أخذ قهراً ، ثبت الغصب ) لاتّفاق المعنى ( 4 ) ( ولا يحكم لو اختلفا معنىً ) لأنّه لم يكمل نصاب الشهادة لشيء من المعنيين ( كأن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار به ، ولو حلف ) معهما أو ( مع أحدهما ثبت ) واقتصر على أحدهما لأنّه المعتبر . ( ولو شهد أحدهما : أنّه سرق غدوةً ، وقال الآخر : عشيّةً ذلك النصاب ) الشخصي ( أو غيره ) أي غير الشخصي بل قال أحدهما : سرق نصاباً غدوةً والآخر : سرق نصاباً عشيّةً ، أو عيّن كلّ منهما غيرَ ما عيّنه الآخر ( لم يحكم ) بالقطع ( للتعارض ) على الأوّل ( أو تغاير الفعلين ) على الثاني ، ويمكن على الأوّل أيضاً لجواز سرقة شخص واحد في زمانين .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 234 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 18 ص 513 . ( 3 ) أثبتناه من " ل " وهامش " ن " . ( 4 ) في ل زيادة : وكان الصواب ثبت القهر فإنّه أعمّ من الغصب .