( ولو شهد الفرعان فحكم الحاكم ، ثمّ حضر شاهدا الأصل لم يقدح
في الحكم وافقا ) الفرعين ( أو خالفا ) لاستناد الحكم إلى حجّة صحيحة
شرعيّة من غير ظهور ما يصلح ناقضاً له ولا يلزم الفرع ما يلزم الشاهد بالرجوع .
وقال ابن حمزة : إن كذّبه الأصل وتساويا في العدالة نقض الحكم وإن تفاوتا أخذ
بقول أعدلهما ( 1 ) . ولم يستبعده في المختلف وحمل عليه صحيح ابن سنان ( 2 )
[ الّذي هو كما مرّ من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ] ( 3 ) .
( وإن كان ) حضور الأصل ( قبله ) أي الحكم ( سقط اعتبار الفرع وبقي
الحكم بشاهد الأصل ) بناءً على اشتراط سماع الفرع بتعذّر الأصل .
( الفصل السادس في اختلاف الشاهدين )
( يشترط في الحكم بالشهادة اتّفاق الشاهدين على المعنى الواحد لا
اللفظ ، فلو قال أحدهما : غَصَبَ ، وقال الآخر : أخذ قهراً ، ثبت الغصب )
لاتّفاق المعنى ( 4 ) ( ولا يحكم لو اختلفا معنىً ) لأنّه لم يكمل نصاب الشهادة
لشيء من المعنيين ( كأن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار به ، ولو
حلف ) معهما أو ( مع أحدهما ثبت ) واقتصر على أحدهما لأنّه المعتبر .
( ولو شهد أحدهما : أنّه سرق غدوةً ، وقال الآخر : عشيّةً ذلك
النصاب ) الشخصي ( أو غيره ) أي غير الشخصي بل قال أحدهما : سرق نصاباً
غدوةً والآخر : سرق نصاباً عشيّةً ، أو عيّن كلّ منهما غيرَ ما عيّنه الآخر ( لم
يحكم ) بالقطع ( للتعارض ) على الأوّل ( أو تغاير الفعلين ) على الثاني ،
ويمكن على الأوّل أيضاً لجواز سرقة شخص واحد في زمانين .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 234 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 18 ص 513 .
( 3 ) أثبتناه من " ل " وهامش " ن " .
( 4 ) في ل زيادة : وكان الصواب ثبت القهر فإنّه أعمّ من الغصب .