( وهل تقبل شهادة الفرع في الزنا ) ونحوه من موجبات حدّ وحقّ للناس
جميعاً لا للحدّ بل ( لنشر التحريم أو إثبات المهر مع الإكراه ) لها أو رقّها أو
تحريم أكل البهيمة الموطوءة أو وجوب بيعها في بلد آخر ونحوها ؟ ( الأقرب ذلك )
لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، فإنّ الردّ للحدّ لا يمنع القبول لغيره . ويحتمل المنع
لأنّ هذه الأشياء أسباب للأمرين فإن ثبت ثبت المسبّبات ، وإذا لم يثبت أحدهما
فلا يثبت الآخر . وفيه جواز تخلّف أحدهما لفقد شرط أو وجود مانع .
( وحينئذ ) قبلناها ( هل يفتقر إلى أربعة تشهد على كلّ واحد من الأربعة
أم يكفي اثنان عليهم ؟ إشكال ) : من أنّ المقصود حقّ الآدمي من المهر أو غيره ، ومن
أنّه تابع للزنا ونحوه فلا يثبت إلاّ بثبوته ولا يثبت إلاّ بأربعة ، وأنّه لابدّ في الأصل
من أربعة وهو لا يكون أسوء حالا من الفرع . ويجوز بناء الإشكال على أنّ الفرع
نائب عن الأصل فيشترط الأربعة ، أو لا يثبت به إلاّ شهادة الأصل فيكفي الاثنان ؟
( ولو كان الشهود رجل وامرأتان ) كذا عن خطّه ( رحمه الله ) ، ويصحّ إذا كان ثابتة
( أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان ، قُبِل إذا شهد كلّ واحد منهما على الجميع )
خلافاً لمن اشترط التغاير من العامّة فيشترط في الأوّل ستّة وفي الثاني ثمانية .
( وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهنّ
منفردات كالعيوب الباطنة ) للنساء ( والاستهلال والوصيّة ؟ الأقرب المنع )
كانت الشهود الأُصول نساءًا ورجالا أو من الجنسين ، وفاقاً لبني إدريس ( 1 ) وسعيد ( 2 )
لأنّ المشهود به هنا الشهادة وليست من الاُمور الّتي أُجيزت فيها شهادة النساء .
وخلافاً لإطلاق أبي عليّ ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) لعموم ما دلّ على قبول شهادتهنّ للأصل
والفرع ، ولأنّه إذا قبلت شهادتهنّ أصالةً ففرع أولى . وهما إنّما يتمّان على نيابة الفرع .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 128 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 544 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 516 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 233 - 234 .