تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( وهل تقبل شهادة الفرع في الزنا ) ونحوه من موجبات حدّ وحقّ للناس جميعاً لا للحدّ بل ( لنشر التحريم أو إثبات المهر مع الإكراه ) لها أو رقّها أو تحريم أكل البهيمة الموطوءة أو وجوب بيعها في بلد آخر ونحوها ؟ ( الأقرب ذلك ) لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، فإنّ الردّ للحدّ لا يمنع القبول لغيره . ويحتمل المنع لأنّ هذه الأشياء أسباب للأمرين فإن ثبت ثبت المسبّبات ، وإذا لم يثبت أحدهما فلا يثبت الآخر . وفيه جواز تخلّف أحدهما لفقد شرط أو وجود مانع . ( وحينئذ ) قبلناها ( هل يفتقر إلى أربعة تشهد على كلّ واحد من الأربعة أم يكفي اثنان عليهم ؟ إشكال ) : من أنّ المقصود حقّ الآدمي من المهر أو غيره ، ومن أنّه تابع للزنا ونحوه فلا يثبت إلاّ بثبوته ولا يثبت إلاّ بأربعة ، وأنّه لابدّ في الأصل من أربعة وهو لا يكون أسوء حالا من الفرع . ويجوز بناء الإشكال على أنّ الفرع نائب عن الأصل فيشترط الأربعة ، أو لا يثبت به إلاّ شهادة الأصل فيكفي الاثنان ؟ ( ولو كان الشهود رجل وامرأتان ) كذا عن خطّه ( رحمه الله ) ، ويصحّ إذا كان ثابتة ( أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان ، قُبِل إذا شهد كلّ واحد منهما على الجميع ) خلافاً لمن اشترط التغاير من العامّة فيشترط في الأوّل ستّة وفي الثاني ثمانية . ( وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهنّ منفردات كالعيوب الباطنة ) للنساء ( والاستهلال والوصيّة ؟ الأقرب المنع ) كانت الشهود الأُصول نساءًا ورجالا أو من الجنسين ، وفاقاً لبني إدريس ( 1 ) وسعيد ( 2 ) لأنّ المشهود به هنا الشهادة وليست من الاُمور الّتي أُجيزت فيها شهادة النساء . وخلافاً لإطلاق أبي عليّ ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) لعموم ما دلّ على قبول شهادتهنّ للأصل والفرع ، ولأنّه إذا قبلت شهادتهنّ أصالةً ففرع أولى . وهما إنّما يتمّان على نيابة الفرع .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 128 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 544 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 516 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 233 - 234 .