الأصل ، وإنّما يتحقّق بشهادة اثنين لا بشهادة واحد ) وحدها أو مع يمين .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : إذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل وهي نصف
شهادة ، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد ( 1 ) .
وفي خبر غياث بن إبراهيم عنه ( عليه السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على
شهادة رجل إلاّ شهادة رجلين على شهادة رجل ( 2 ) .
( ولو شهدا على شهادة كلّ واحد منهما ) أي الأصلين ( جاز ) عندنا
لأنّه يثبت بشهادة اثنين ما لا يحصى . خلافاً للشافعي ( 3 ) في أحد قوليه فاشترط
التغاير ، بناءً على أنّ شهادة الفرع نيابة عن الأصل في إثبات الدعوى . وظاهر
الدروس احتماله ( 4 ) .
( ولا يجوز أن يشهد أحدهما على شهادة واحد والآخر على ) شهادة
( الآخر ) بالاتّفاق فلا تثبت شهادة أحد منهما ، لأنّها لا تثبت إلاّ بشاهدين ،
خلافاً لأحمد وجماعة من العامّة ( 5 ) .
( ويجوز ) عندنا ( أن يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة الأصل
الثاني ) فإنّه إنّما يثبت بشهادتيه أمرين مختلفين فبشهادته الأصل يثبت الدّعوى ،
وبالفرع شهادة الآخر . ولا يجوز عند العامّة بناءً على النيابة ، فلا يجوز أن يكون
بدلا ومبدلا منه جميعاً .
( و ) تجوز عندنا ( شهادة اثنين على جماعة إذا شهدا على كلّ واحد
منهم ) فلا فرق في المشهود به بين القليل والكثير ، ولعلّه إنّما تعرّض له مع
وضوحه لما بعده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 298 ب 44 من أبواب الشهادات ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 298 ب 44 من أبواب الشهادات ح 4 .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 233 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 141 .
( 5 ) الشرح الكبير : ج 12 ص 94 و 95 .