تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
حكم إن كان يعرف عدالة شهود الفرع وإلاّ بحث عنهم أيضاً . ولو زكّى الجميع ) أي الأُصول والفروع ( اثنان ) عدلان ( قُبل ) . ( وليس على شهود الفرع أن يشهدوا على صدق شهود الأصل ) ولا أن يعرفوا صدقهم ، كما ليس عليهم تعديلهم أو معرفتهم بعدالتهم . وقال المفيد : لا يجوز لأحد أن يشهد على شهادة غيره إلاّ أن يكون عدلا عنده مرضيّاً ( 1 ) ولم أعرف له جهةً . ( ولو لم يسمّ الفرع شاهد الأصل لم تقبل شهادته وإن عدّله حتّى يصرّح باسمه ) إذ ربّما عدل من ظنّه عدلا ولا يكون . خلافاً لابن جرير فاكتفى بالتعديل ( 2 ) . ( المطلب الخامس : الطوارئ ) ( ولا يؤثّر في ) قبول ( شهادة الفرع موت شاهد الأصل ، ولا غيبته ، ولا مرضه ) قبل شهادة الفرع أو بعدها ، كما لا يؤثّر في قبول شهادة نفسه ، بل يستند الافتقار إلى الفرع حينئذ . ( ولو طرأ عليه الفسق أو العداوة أو الردّة ) أو العبوديّة للمشهود عليه ( لم تقبل شهادة الفرع ) كما لا تقبل شهادة نفسه إذا طرأ أحد هذه قبل الحكم ، فإنّ الفرع إمّا مثبت لشهادة الأصل والحكم تابع لها ، أو نائب عن الأصل وإذا بطل المنوب بطل النائب . ( ولو طرأ الجنون أو الإغماء أو العمى لم يؤثّر ) وإن افتقر أداء الشهادة إلى البصر للاستغناء هنا ببصر الفرع . وأطلق في الوسيلة ( 3 ) والجامع ( 4 ) : أنّه لو طرأ غير الفسق حكم بشهادة الفرع وكأنّهما تسامحا في العبارة . ( ولو كذّب الأصل الفرع ) قبل الحكم ( قيل ) في المقنع ( 5 ) والنهاية ( 6 ) : ( يعمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا أُطرح الفرع ) لصحيح عبد الرحمن عن أبي
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 728 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 230 . ( 3 ) الوسيلة : ص 234 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 544 . ( 5 ) المقنع : ص 399 . ( 6 ) النهاية : ج 2 ص 57 .