حكم إن كان يعرف عدالة شهود الفرع وإلاّ بحث عنهم أيضاً . ولو زكّى
الجميع ) أي الأُصول والفروع ( اثنان ) عدلان ( قُبل ) .
( وليس على شهود الفرع أن يشهدوا على صدق شهود الأصل ) ولا أن
يعرفوا صدقهم ، كما ليس عليهم تعديلهم أو معرفتهم بعدالتهم . وقال المفيد : لا يجوز
لأحد أن يشهد على شهادة غيره إلاّ أن يكون عدلا عنده مرضيّاً ( 1 ) ولم أعرف له جهةً .
( ولو لم يسمّ الفرع شاهد الأصل لم تقبل شهادته وإن عدّله حتّى يصرّح
باسمه ) إذ ربّما عدل من ظنّه عدلا ولا يكون . خلافاً لابن جرير فاكتفى بالتعديل ( 2 ) .
( المطلب الخامس : الطوارئ )
( ولا يؤثّر في ) قبول ( شهادة الفرع موت شاهد الأصل ، ولا غيبته ،
ولا مرضه ) قبل شهادة الفرع أو بعدها ، كما لا يؤثّر في قبول شهادة نفسه ، بل
يستند الافتقار إلى الفرع حينئذ .
( ولو طرأ عليه الفسق أو العداوة أو الردّة ) أو العبوديّة للمشهود عليه
( لم تقبل شهادة الفرع ) كما لا تقبل شهادة نفسه إذا طرأ أحد هذه قبل الحكم ،
فإنّ الفرع إمّا مثبت لشهادة الأصل والحكم تابع لها ، أو نائب عن الأصل وإذا بطل
المنوب بطل النائب .
( ولو طرأ الجنون أو الإغماء أو العمى لم يؤثّر ) وإن افتقر أداء الشهادة
إلى البصر للاستغناء هنا ببصر الفرع . وأطلق في الوسيلة ( 3 ) والجامع ( 4 ) : أنّه لو طرأ
غير الفسق حكم بشهادة الفرع وكأنّهما تسامحا في العبارة .
( ولو كذّب الأصل الفرع ) قبل الحكم ( قيل ) في المقنع ( 5 ) والنهاية ( 6 ) :
( يعمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا أُطرح الفرع ) لصحيح عبد الرحمن عن أبي
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 728 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 230 .
( 3 ) الوسيلة : ص 234 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 544 .
( 5 ) المقنع : ص 399 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 57 .