( شاهد الأصل : اشهد على شهادتي أنّني أشهد على فلان بكذا ، وهو
الاسترعاء ) أي طلب شاهد الأصل من الفرع رعايةَ شهادته . قيل ( 1 ) : وفي معناه
استرعاء شاهد آخر يسمع منه ( 2 ) ( أو ) يقول : ( أشهدتك على شهادتي ) بكذا ،
أو إن استشهدت على شهادتي بكذا فاشهد ، أو أذنت لك في الشهادة على شهادتي
ونحو ذلك من العبارات . أمّا إذا قال : أنا أشهد بكذا فاشهد أنت به ففي المبسوط :
أنّه لا عبرة به ، لأنّه لم يسترعه شهادته ليشهد عليها ( 3 ) .
( وأدون منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم ، فله أن يشهد على شهادته
وإن لم يشهده ) وفاقاً للمشهور ( للقطع بتصريحه هناك ) أي عند الحاكم
( بالشهادة ) وأنّه لا يتسامح فيه . خلافاً لأبي عليّ حيث اشترط الاسترعاء ( 4 ) .
( وأدون من هذا أن يسمعه ) لا عند الحاكم ( يقول : أنا أشهد لفلان على
فلان بكذا ) مثلا ( ويذكر السبب ، مثل ثمن ثوب أو أُجرة عقار ، ففي ) جواز
الشهادة على ( هذه الشهادة نظر ينشأ : من أنّها صورة جزم ) وهو خيرة
المبسوط ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والجامع للشرائع ( 7 ) وإرشاد الأذهان ( 8 ) والتلخيص ( 9 )
( ومن التسامح بمثل ذلك في غير مجالس الحكّام ) .
( وكذا ) النظر ( لو قال : عندي شهادة قطعيّة أو مجزومة ) بكذا ولم
يذكر السبب ، واستقرب في التحرير هنا التحمّل مع استشكاله في الثالث ( 10 ) كما
هنا ، ولعلّه في التصريح بالقطع .
هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 14 ص 273 .
( 2 ) في ن : بمسمع منه .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 232 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 539 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 231 .
( 6 ) الوسيلة : ص 233 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 544 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 164 .
( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 33 ص 373 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 280 و 281 .