( أمّا لو قال ) عند غير الحاكم : ( أنا أشهد بكذا ولم يذكر السبب ولا الجزم ،
فإنّه لا يتحمّل بمجرّد ذلك ، لتجويز ) إرادة ( الوعد ) من هذا الكلام دون إنشاء
الشهادة ، فهو يعده إنّه يشهد بكذا إذا ثبت عنده ، ولكثرة التسامح بمثله في غير مجلس
الحكّام ، بخلاف ما إذا ذكر السبب ، لبُعد الأمرين فيه . وتردّد المحقّق في الفرق ( 1 ) .
( و ) إن قيل : ( لو قال عليَّ لفلان كذا لم يحمل على الوعد ) مع احتماله
( وجازت الشهادة به ) أي بإقراره ، قلنا : ( إذ لا يتساهل في الإقرار ) بخلاف
الشهادة عند غير الحاكم .
وإذا عرفت مراتب التحمّل ( ففي ) صورة ( الاسترعاء يقول ) عند الأداء :
( أشهدني على شهادته ) بكذا ، ولا حاجة إلى أن يعقّبه بقوله : فأنا أشهد عليها .
ولا ينبغي أن يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد بكذا ، لأنّه لا يفهم منه الاسترعاء الّذي هو
أعلى المراتب . وفي صورة استرعاء غيره لا يقول : أشهدني ، بل أشهد فلاناً يقول :
أشهد أنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا .
( وفي صورة السماع ) لشهادته ( عند الحاكم يقول : أشهد أنّ فلاناً
شهد عند الحاكم بكذا ) .
( وفي صورة سماعه ) الشهادة عند غير الحاكم ( مع ) ذكر ( السبب يقول :
أشهد أنّ فلاناً شهد بكذا بسبب كذا ) ولابدّ من ذكر السبب ليوثق بشهادته ، وربّما
احتمل العدم إذا وثق بمعرفته المراتب وأنّه لا تقبل شهادة الفرع إلاّ مع ذكره .
( ولا ) يجوز أن ( يقول في هذه الصور : أشهدني إلاّ في الأوّل ) لأنّه
في غيره كذب .
( المطلب الثالث في ( العدد ) المعتبر في الفرع )
( ويجب أن يشهد على كلّ شاهد اثنان ، إذ المقصود إثبات شهادة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 139 .