تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( أمّا لو قال ) عند غير الحاكم : ( أنا أشهد بكذا ولم يذكر السبب ولا الجزم ، فإنّه لا يتحمّل بمجرّد ذلك ، لتجويز ) إرادة ( الوعد ) من هذا الكلام دون إنشاء الشهادة ، فهو يعده إنّه يشهد بكذا إذا ثبت عنده ، ولكثرة التسامح بمثله في غير مجلس الحكّام ، بخلاف ما إذا ذكر السبب ، لبُعد الأمرين فيه . وتردّد المحقّق في الفرق ( 1 ) . ( و ) إن قيل : ( لو قال عليَّ لفلان كذا لم يحمل على الوعد ) مع احتماله ( وجازت الشهادة به ) أي بإقراره ، قلنا : ( إذ لا يتساهل في الإقرار ) بخلاف الشهادة عند غير الحاكم . وإذا عرفت مراتب التحمّل ( ففي ) صورة ( الاسترعاء يقول ) عند الأداء : ( أشهدني على شهادته ) بكذا ، ولا حاجة إلى أن يعقّبه بقوله : فأنا أشهد عليها . ولا ينبغي أن يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد بكذا ، لأنّه لا يفهم منه الاسترعاء الّذي هو أعلى المراتب . وفي صورة استرعاء غيره لا يقول : أشهدني ، بل أشهد فلاناً يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا . ( وفي صورة السماع ) لشهادته ( عند الحاكم يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا ) . ( وفي صورة سماعه ) الشهادة عند غير الحاكم ( مع ) ذكر ( السبب يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد بكذا بسبب كذا ) ولابدّ من ذكر السبب ليوثق بشهادته ، وربّما احتمل العدم إذا وثق بمعرفته المراتب وأنّه لا تقبل شهادة الفرع إلاّ مع ذكره . ( ولا ) يجوز أن ( يقول في هذه الصور : أشهدني إلاّ في الأوّل ) لأنّه في غيره كذب . ( المطلب الثالث في ( العدد ) المعتبر في الفرع ) ( ويجب أن يشهد على كلّ شاهد اثنان ، إذ المقصود إثبات شهادة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 139 .