تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأُجيز في الخلاف ( 1 ) والمختلف ( 2 ) شهادتهنّ فرعاً في الديون والأملاك والعقود ، وبالجملة فيما تقبل فيه شهادة النساء مع الرجال . واستدلّ عليه في الخلاف بالإجماع والأخبار ( 3 ) . ولعلّ المراد بالأخبار ما دلّ على قبول شهادة رجل وامرأتين ، فإنّه يعمّ الأصل والفرع ، وحينئذ فالكتاب أيضاً حجّة ( 4 ) . وزاد في المختلف : أنّ شهادة امرأتين تساوي شهادة رجل ، فإذا شهد رجلان على رجل جاز أن يشهد أربع نسوة على ذلك الرجل قضيّةً للتساوي ( 5 ) . وشئ من هذه الوجوه إنّما يتمّ على النيابة إلاّ الإجماع إن سلّم ، ودون ثبوته خرط القتاد . ويمكن الاستدلال عليه بناءً على ثبوت شهادة الأصل بشهادة الفرع بأنّه يثبت قبول شهادتهنّ ، مع الرجال فيما يقصد به المال ، والمقصود من شهادة الأصل هو المال ، والظاهر أن لا فرق بين ما تقبل فيه شهادتهنّ منفردات أو منضمّات ، فإن قبلت شهادتهنّ فرعاً قبلت فيهما وإلاّ لم تقبل فيهما ، لعموم الدليل من الجانبين . لكنّ الشيخ أتى بصيغة الحصر فقال : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلاّ في الديون والأملاك والعقود ( 6 ) . وقال المصنّف إنّ الوجه ما قاله الشيخ في الخلاف . ثمّ لابدّ من الانضمام في الفرع إذا اعتبر في الأصل . وهل يعتبر في الشهادة على كلّ شاهد حتّى لا يسمع شهادة أربع نساء على واحد ؟ وجهان : صريح المختلف كما سمعت العدم ، لأنّ مجموع شهود الفرع ينوبون مناب مجموع شهود الأصل ، أو بمجموعهم يثبت شهادة مجموعهم . والوجه الاعتبار بناءً على أنّ الفرع يثبت شهادة الأصل ، لأنّ ثبوتها بهنّ منفردات خلاف الأصل لا يثبت إلاّ بدليل . ( المطلب الرابع ) ( يشترط في سماع شهادة الفرع تعذّر حضور شاهد الأصل ، إمّا لموت أو مرض أو سفر ) وفاقاً للمشهور ، لأنّ الباقر ( عليه السلام ) سئل عن الشهادة على
هامش
( 1 و 3 و 6 ) الخلاف : ج 6 ص 316 المسألة 66 . ( 2 و 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 516 . ( 4 ) البقرة : 282 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 365 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي