تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شهادة الرجل وهو بالحضر في البلد ، فقال : نعم ولو كان خلف سارية إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه من أن يحضر ويقيمها ( 1 ) ، ولأنّ الفرع أضعف ولا جهة للعدول إليه عن الأقوى إذا أمكن ، وللإفتقار إلى البحث عن الأصل والفرع جميعاً وهو زيادة مؤنة . والأقوى عدم الاشتراط كما يظهر من الخلاف الميل إليه ، لضعف هذه الأدلّة ، والأصل القبول . قال الشيخ : وأيضاً روى أصحابنا أنّه إذا اجتمع شاهد الأصل وشاهد الفرع واختلفا فإنّه تقبل شهادة أعدلهما حتّى أنّ في أصحابنا من قال : إنّه تقبل شهادة الفرع وتسقط شهادة الأصل ( 2 ) . قلت : يمكن أن يكون إنكار الأصل أو نسيانه من أسباب التعذّر . ( ولا تقدير له ) أي للسفر عندنا ( و ) لكن ( الضابط مراعاة المشقّة على شاهد الأصل مع حضوره ) . ومن العامّة من اعتبر مسافة القصر ( 3 ) ومنهم من اعتبر تعذّر الرجوع إلى منزله ليبيت فيه ( 4 ) . ( وليس على شهود الفرع تزكية شهود الأصل ) كما ذهب إليه الثوري ( 5 ) وأبو يوسف ( 6 ) وحكى عن مالك ( 7 ) وأبي حنيفة ( 8 ) للأصل ، واستدلاّ بأنّه لم يترك التزكية إلاّ لريبة . وضعفه ظاهر . ( لكن إن زكّوا ) أي الفروع الأُصول ( تثبت عدالتهم وشهادتهم ) جميعاً ( بقول الفرع ) إذا لم يعارضه جرح . وللعامّة قول بالعدم ( 9 ) بناءً على أنّه نائب عن الأصل فتعديله له بمنزلة تعديله لنفسه . ( وإلاّ ) يزكّوهم ( بحث الحاكم عن شهود الأصل ، فإن تثبت عدالتهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 297 ب 44 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 315 المسألة 65 . ( 3 و 5 و 6 ) المغني لابن قدامة : ج 12 ص 90 . ( 4 ) المجموع : ج 20 ص 268 . ( 7 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 230 . ( 8 ) شرح فتح القدير : ج 6 ص 530 . ( 9 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 229 .