يكون في حقوق الناس وفي حقوق الله من العبادات كالحجّ ، وأداء الزكاة ، ومنها
وكالة الساعي في أخذ الصدقات ، ووكالة القاضي أو وكيله في الأحكام ، وأيضاً
فهما وإن كانا من الحقوق الثابتة للوكيل والوصيّ المسلّطة لهما على ما وكّل أو
أوصى فيه فهما من حقوق الله عليهما لوجوب العمل بمقتضاهما عليهما ، وثبوت
الكلّ اتّفاقي ، لعموم النصوص ( 1 ) .
ولو اشتمل المشهود به على حقّين يثبت أحدهما بالفرع دون الآخر سمعت
شهادته في الأوّل دون الآخر على الأقرب وسيأتي خلافه . ( فلو أقرّ ) بالسرقة ، أو
( باللواط ، أو بالزنا بالعمّة أو الخالة ، أو وطء البهيمة ، ثبت بشاهدين ) كما عرفت
( وتقبل في ذلك ) كلّه ( الشهادة على الشهادة ، و ) لكن ( لا يثبت بها حدّ ،
و ) لكن ( يثبت ) الغرم و ( انتشار حرمة النكاح ) إلى الأُمّ والأُخت والبنت .
( وكذا لا يثبت التعزير في وطء البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في
المأكولة ، ووجوب البيع في بلد آخر في غيرها ) وكذا إذا شهد بهذه الأفعال
العدد المعتبر ثمّ شهد على الشهادة شهود الفرع .
قيل : وإنّما فرضت المسألة في الشهادة على الشهادة على الإقرار ، لأنّ الشهادة
على الأفعال هي السبب في الحدّ والتعزير وغيرهما ، فإذا ثبت بشهادة الفرع لم
يتوجّه القبول في أحدهما دون الآخر ، بخلاف الإقرار فإنّه ليس بسبب ، وإنّما
السبب هو الفعل ، وشهادة الفرع إنّما تثبت الإقرار ( 2 ) . والوجه أن لا فرق ، لأنّ
السبب هو الفعل على التقديرين والإقرار كالشهادة ، ولو سلّم فيجوز تخلّف
المسبّب لفقد شرط أو وجود مانع .
( المطلب الثاني في كيفيّة التحمّل )
( وأكمل مراتبه أن ) يحمله إيّاها شاهد الأصل وذلك بأن ( يقول ) له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 297 ب 44 من أبواب الشهادات .
( 2 ) انظر مسالك الأفهام : ج 14 ص 287 .