رواية ويكفي الاثنان وإن ترجما عن الزنا ، ولا يكفي رجل وامرأتان وإن كانت
الشهادة فيما يكفي فيه ذلك .
( ولا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادته ، بل يثبت الحاكم
الحكم بشهادته ) أي الأخرس ( أصلا لا بشهادة المترجمين ) فيثبت ما لا
يثبت بشهادة الفرع ، وليس مترجم المترجم فرع فرع .
( وحكم الحاكم تبع للشهادة فإن كانت محقّة نفذ ظاهراً وباطناً وإلاّ )
نفذ ( ظاهراً خاصّةً . فلا يستبيح الشهود له ما حكم له الحاكم إلاّ مع العلم
بصحّة الشهادة أو الجهل بحالها ) .
خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) في العقود والفسوخ والأنساب لا الأملاك المرسلة ، فمن
ادّعى عنده نكاح امرأة وأقام به شاهدي زور وحكم به الحاكم صارت زوجته
وحلّت له باطناً وإن كان لها زوج بانت منه باطناً وحرمت عليه وإن علم بالحال .
وإن ادّعت امرأة الطلاق وأقامت به شاهدي زور ، فحكم به الحاكم بانت منه باطناً
وحلّت للأزواج وإن علموا بالحال . وإن ادّعى رجل أنّ هذه بنته وأشهد عليه
شاهدي زور ، صارت محرماً له وتوارث وإن علم الكذب .
وفساد هذا المذهب وسخافته من الظهور بمكان .
( الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة )
وعلى قبولها في الجملة الإجماع والنصوص من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) بعموم
بعضها وخصوص بعض ( ومطالبه خمسة ) :
( الأوّل : المحلّ )
أي ما يثبت بها ( ولا تثبت في الحدود مطلقاً سواء كانت محضاً لله تعالى
هامش
( 1 ) انظر الهداية : ج 3 ص 107 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 297 ب 44 من أبواب الشهادات .