مستنداً للشهادة بالملك مع سماع دعوى الدار الّتي في يد هذا وتصرّفه . والحلّ أنّ
اليد إنّما هي ظاهرة في الملك ويجوز صرفها عن الظاهر .
( والأقرب ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) ( أنّه لا يشترط في استفاضة الوقف
والنكاح العلم ) وإن اشترطناه في البواقي أو فيما عد النسب والموت ( بل
يكفي غلبة الظنّ ) .
أمّا في الوقف فلتطاول المدد فيه بحيث ينسدّ كثيراً طريق العلم به ، فلو لم
يكتف بالظنّ بطل .
وأمّا في النكاح فلعظم أمر الفروج وما يتعلّق بها من الحدود والأنساب
والمصاهرات والرضاع ، وربّما لم يكن إلى العلم به طريق ، فلو لم يكتف بالظنّ
أشكل الأمر وظهر الفساد .
( وأمّا الإعسار فيجوز الشهادة عليه بخبرة الباطن ، وشهادة قرائن
الأحوال مثل صبره على الجوع والضرّ في الخلوة ) ولا يشترط العلم ، لأنّه
من الاُمور الخفيّة الّتي لا طريق إلى معرفته غالباً .
( ولو ) شهد على شخص ثمّ اشتبه عليه مع آخر و ( شكّ في ) تحمّل
( الشهادة على أحدهما فشهد اثنان عنده بالتعيين ففي إلحاقه بالتعريف )
حين التحمّل حتّى يجوز له الآن أداء الشهادة على العين ( إشكال ) : من أنّ هذه
الشهادة ليست إلاّ تعريفاً للمشهود عليه ، ومن أنّ التعريف تعيين للاسم والنسب
للشخص الحاضر المشهود عليه بخصوصه وهي ليست كذلك ، وهو الأقوى .
( الفصل الرابع في التحمّل والأداء )
( التحمّل واجب على من له أهليّة الشهادة على ) الأمر المشهود إذا
دعي إلى الشهادة عليه على ( الكفاية على الأقوى ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) والمحقّق ( 3 )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 186 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 138 .