تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لأنّ الصدور عن المالك أظهر . ويحتمل العدم ، لعموم اليد والتصرّف لأيدي هؤلاء والغاصب . واحتمل في التحرير : الفرق بين الإجارة المتكرّرة ، ونحو التصرّف بالبناء والهدم والبيع والرهن ، لصدور الإجارة من المستأجر ( 1 ) ولكنّه استقرب ما هنا . وفرق في المبسوط بين المدّة الطويلة والقصيرة ، فحكى في الطويلة قولين : جواز الشهادة وعدمه ، ولم يرجّح ، وقطع في القصيرة بالعدم بناءً على أنّ مثل ذلك يتّفق كثيراً في الزمان القصير من غير المالك ( 2 ) . ( ومجرّد اليد كذلك ) أي يصحّ مستنداً للشهادة بالملك ( على الأقوى ) كما في المبسوط ( 3 ) لقضاء اليد به ولذا جاز الشراء منه ثمّ دعوى الملك . وفيه : أنّ الشراء مبنيّ على الظاهر ، والشهادة على العلم . ولخبر حفص بن غياث سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل رأى في يد رجل شيئاً أيجوز أن يشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، قال : فلعلّه لغيره ، قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك قبله ( 4 ) ثمّ قال ( عليه السلام ) : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ( 5 ) . وهو ضعيف وحمله ابن سعيد على اليد المتصرّفة ( 6 ) . و ( قيل ) : لا يصلح مجرّد اليد مستنداً للشهادة بالملك ، للاحتمال الظاهر ، وأيضاً ( لو أوجبت الملكَ لم تسمع دعوى الدار الّتي في يد : هذا لي ، كما لا تُسمع ) دعوى ( ملكه لي ( 7 ) ) للتناقض . ( وينتقض بالتصرّف ) فإنّكم اعترفتم بأنّ مجرّد اليد مع التصرّف يصلح
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 264 و 265 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 181 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 182 . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : من قبله إليك . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 215 ب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ح 2 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 536 . ( 7 ) ذكر هذا القول في شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 .