لأنّ الصدور عن المالك أظهر .
ويحتمل العدم ، لعموم اليد والتصرّف لأيدي هؤلاء والغاصب .
واحتمل في التحرير : الفرق بين الإجارة المتكرّرة ، ونحو التصرّف بالبناء
والهدم والبيع والرهن ، لصدور الإجارة من المستأجر ( 1 ) ولكنّه استقرب ما هنا .
وفرق في المبسوط بين المدّة الطويلة والقصيرة ، فحكى في الطويلة قولين :
جواز الشهادة وعدمه ، ولم يرجّح ، وقطع في القصيرة بالعدم بناءً على أنّ مثل ذلك
يتّفق كثيراً في الزمان القصير من غير المالك ( 2 ) .
( ومجرّد اليد كذلك ) أي يصحّ مستنداً للشهادة بالملك ( على الأقوى ) كما
في المبسوط ( 3 ) لقضاء اليد به ولذا جاز الشراء منه ثمّ دعوى الملك . وفيه : أنّ الشراء
مبنيّ على الظاهر ، والشهادة على العلم . ولخبر حفص بن غياث سئل الصادق ( عليه السلام )
عن رجل رأى في يد رجل شيئاً أيجوز أن يشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، قال : فلعلّه لغيره ،
قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف
عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك قبله ( 4 ) ثمّ قال ( عليه السلام ) : لو لم يجز هذا
ما قامت للمسلمين سوق ( 5 ) . وهو ضعيف وحمله ابن سعيد على اليد المتصرّفة ( 6 ) .
و ( قيل ) : لا يصلح مجرّد اليد مستنداً للشهادة بالملك ، للاحتمال الظاهر ،
وأيضاً ( لو أوجبت الملكَ لم تسمع دعوى الدار الّتي في يد : هذا لي ، كما
لا تُسمع ) دعوى ( ملكه لي ( 7 ) ) للتناقض .
( وينتقض بالتصرّف ) فإنّكم اعترفتم بأنّ مجرّد اليد مع التصرّف يصلح
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 264 و 265 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 181 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 182 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : من قبله إليك .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 215 ب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ح 2 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 536 .
( 7 ) ذكر هذا القول في شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 .